وابن جريج عن الزهري فصلى عليه سئل أبو عبد الله هل قوله فصلى عليه يصح أم لا؟ قال: رواه معمر قيل له: رواه غير معمر؟ قال لا.
قلت: أخرجه البخاري من حديث محمود قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري به، فزاد زيادة: "وصلى عليه" ،خالف بها جمهرة الرواة الذين رووه عن معمر إذ قالوا في حديثهم " ولم يصلِ عليه " .
وقد تعقب على الإمام البخاري من وجهين:
الأول: إيراده هذا الطريق الذي خالف فيه، وسيأتي الكلام عليه.
الثاني: قوله: لم يقل يونس وابن جريج عن الزهري فصلى عليه سئل أبو عبد الله هل قوله فصلى عليه يصح أم لا؟ قال: رواه معمر قيل له رواه غير معمر؟ قال لا.
فأشعر أن المنفرد بالزيادة هو معمر؟ والصحيح أن المنفرد بها هو محمود بن غيلان:
فقد روي الحديث عن عبد الرزاق عن معمر بالسند نفسه دون الزيادة، بل بنفي الصلاة عليه، رواه عن عبد الرزاق أكثر من عشرة رواة، وانفرد محمود عنهم بالزيادة.
فقد أخرجه: أحمد ٣/ ٣٢٣ فقال: حدثنا عبد الرزاق.
وأخرجه مسلم ٣/ ١٣١٨ (١٦٩١) من طريق إسحاق بن إبراهيم.
وأخرجه إبن الجارود ١/ ٢٠٦ (٨١٣) ، طريق محمد بن يحيى الذهلي.
وأخرجه النسائي ٤/ ٦٢،وفي الكبرى ١/ ٦٣٥ (٢٠٨٣) ،و ٤/ ٢٨٠ (٧١٧٦) من طريق محمد بن يحيى الذهلي، وطريق نوح بن حبيب القومسي.
وأخرجه النسائي في الكبرى ٤/ ٢٨٠ (٧١٧٦) من طريق محمد بن رافع النيسابوري.
وأخرجه أبو داود (٤٤٣٠) ، والترمذي (١٤٢٩) من طريق الحسن بن علي الخلال.
وأخرجه أبو داود (٤٤٣٠) من طريق محمد بن المتوكل العسقلاني.
وأخرجه أبو عوانة ٤/ ١٢٥ (٦٢٦٥) من طريق إسحاق الدبري.
وأخرجه الدارقطني ٣/ ١٢٧، والبيهقي ٨/ ٢١٨، من طريق أحمد بن منصور الرمادي.
وأخرجه ابن حبان ٧/ ٣٦٢ (٣٠٩٤) من طريق محمد بن الحسن بن السري.