ولو قال بالزيادة لما أعلّها، وأمّا عن تخريج الإمام مسلم لها فقد أجبنا عنه (١) .
٦ - وأخرج في (٣٥٢٠) فقال: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " أيما رجل باع متاعاً فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئاً فوجد متاعه بعينه فهو أحق به وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء " .
وفي (٣٥٢١) قال: حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا عبد الله يعني ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر معنى حديث مالك زاد: "وإن قضى من ثمنها شيئاً فهو أسوة الغرماء فيها" .
وقال في (٣٥٢٢) : حدثنا محمد بن عوف الطائي قال: حدثنا عبد الله بن عبد الجبار يعني الخبائري، حدثنا إسماعيل يعني ابن عياش، عن الزبيدي، قال أبو داود: وهو محمد بن الوليد أبو الهذيل الحِمْصي عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه: "قال فإن كان قضاه من ثمنها شيئاً فما بقي فهو أسوة الغرماء وأيما امرئ هلك وعنده متاع امرئ بعينه اقتضى منه شيئا أو لم يقتض فهو أسوة الغرماء" . قال أبو داود: " حديث مالك أصح " .
أقول: مدار الحديث على الزهري رواه عنه:
- مالك بن أنس: أخرجه مالك في الموطأ (١٩٧٩) وأبو داود (٣٥٢٠) .
- يونس بن يزيد: أخرجه أبو داود (٣٥٢١) ،وفي المراسيل ص١٦٣ برقم (١٧٣) .
كلاهما (مالك ويونس) عن الزهري به مرسلاً.
ورواه الزبيدي عن الزهري متصلاً بذكر أبي هريرة
أخرجه أبو داود (٣٥٢٢) ، وابن الجارود في المنتقى ص١٦٠ برقم (٦٣٢) ، والدارقطني في السنن ٣/ ٣٠، والبيهقي ٦/ ٤٧.
وقد أعلَّ أبو داود المتصل بالمرسل رغم أنَّ الزبيدي ثقة (٢) .
فلو قال بقبول الزيادة لقبلها هنا؟ وكذا الحال مع مالك إذ أوردها مرسلة في الموطأ؟