فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 2531

صحح الترمذي عدة أحاديث من رواية الحسن عن سمرة ولا ينازع فيها ولكن سماعه منه لحديث العقيقة وغيره مختلف فيه علي بن المديني يثبته ويحتج بحديث العقيقة وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين ينكرانه وهؤلاء كبار أحمد ويحيى في طرف الإنكار وعلي في طرف الإثبات والبخاري إنما قال في كتابه حدثنا عبد الله ابن أبي الأسود حدثنا قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد قال أمرني ابن سيرين أن أسأل الحسن ممن سمع حديث العقيقة فسألته فقال عن سمرة بن جندب وهذا مجرد تاريخ نقله البخاري فلا يلزم أن يكون له ما شرطه على نفسه من شرط الصحيح في كتابه من الحديث وإن كان أصحاب الأطراف ذكروه في الأحاديث وقال الترمذي أخبرني محمد بن إسماعيل عن علي بن عبد الله عن قريش بن أنس بهذا الحديث وقال محمد قال علي وسماع الحسن من سمرة صحيح واحتج بهذا الحديث وهذا الكلام من البخاري الآخر مجرد تاريخ وتحديثه للترمذي بالحديث في خارج الصحيح ولم يخرجه في الصحيح فتركه إخراجه في كتابه يدل على أنه ليس من شرطه فرجع الحال إلى أن المثبت لسماع الحسن من سمرة هو علي بن المديني وناهيك به نبلاً وجلالة وحفظاً وإتقاناً وعلماً وكل شيء وفي مقابلته أحمد وابن معين فرأيت في العلل للأثرم أنه ذكر لأبي عبد الله عن علي أنه يصحح سماع الحسن من سمرة ويحتج بحديث حبيب بن الشهيد فقال ذاك إنما هو عن ذاك الشيخ قريش يقول هذا كالمستضعف لحديثه وقال ما أرى ذاك بشيء وأما يحيى فروى له أبو قلابة عبد الملك بن محمد عن قريش حديث العقيقة فقال أبو قلابة سمعت يحيى يقول لم يسمع الحسن من سمرة قال.

قلت: من علي قريش بن أنس أو علي حبيب بن الشهيد فسكت وسكوت يحيى عن جوابه لا يدل على شيء ولو كان أبو قلابة انفرد عن قريش لقلنا إنه كان عند اختلاط قريش صغيراً ومثله لا يضبط لكن علي بن المديني قد سمع من قريش وكذلك أبو موسى الزمن وهارون والحمل في ذلك علي قريش وإن كان ثقة متفقاً عليه لكنه تغير واختلط قبل موته بست سنين فلا يجوز الاحتجاج بحديثه فيما انفرد فأما ما وافق فيه الثقات فهو المعتبر فهذا ما وقفنا عليه من الاختلاف في سماع الحسن من سمرة فما وجدنا الأقدمين قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت