الصفحة 144 من 376

روى مرقس في إنجيله ( 9: 38 ـ 39 ) أنَّ يوحنا قال للمسيح"يا معلم رأينا واحدا يخرج شياطين باسمك وهو ليس يتبعنا فمنعناه لأنه ليس يتبعنا . فقال يسوع ( ) لا تمنعوه لأنه ليس أحد يصنع قوة باسمى ويستطيع سريعا أن يقول علىَّ شرا . لأنَّ من ليس علينا فهو معنا". فهل شاهدت أيها القارئ كيف استخدم أتباع يسوع اسمه في إخراج الشياطين وعمل المعجزات فتبرأ منهم المسيح . وكيف استخدم الاسم رجل ليس من أتباع المسيح فقال عنه المسيح إنه معنا ..!! وبمثل هذه النصوص واتخاذ هذه الأفاعيل تحول الإيمان برسالة المسيح إلى الاعتقاد في قوة وفعالية الاسم ( ? ) .

... وينظر بعض رجال الإصلاح الدينى إلى هذه الأفعال بعين الريبة والشك فنراهم مثلا قد شجبوا الاعتقاد بما يسمى مِسْحَة المرضى المذكورة في رسالة يعقوب ( 5: 13 ـ 15 ) . تلك المِسْحَة التى لا تزال الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية تفعلها وتؤمن بها . تلك المِسْحَة التى تتم عندما يشرف المريض على الموت ، حيث يقوم القسس بدهن جسم المريض بالزيت ثم يذكرون عليه اسم المسيح ( الروشتة السحرية ) لينال الشفاء وتغفر له خطاياه ..!!

وهذه العملية ـ والتى هى سِر مِن أسرار الكنيسة السبعة ـ تعتبرها الكنائس الإنجيلية ضربا من ضروب السحر حتى بات واضحا من أنها لا تفيد المريض كثيرا ولا يرى لها أثرا صحيا على المريض . ورغم ذلك فقد زعموا بأنها تغفر له خطاياه كلها ما تقدم منها وما تأخر ..!! فأنَّى لهم بتلك المعرفة ..!؟

... يقول الأب متَّى المسكين في شرحه لإنجيل يوحنا ( ج 1 ص 72 ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت