الصفحة 165 من 376

فبالتحليل اللغوى توصلنا إلى معانى جديدة حول اسم المسيح - عليه السلام - كاملا فلم يكن المسيح عيسى - عليه السلام - في يوم من الأيام مَمْسُوحا بزيت أو بدهن كما قال علماء المسيحية قاطبة ..!! وإنما كان يَمْسَحُ بيده المباركة الأوجاع والأمراض بل وآفة الموت من الأجساد فتشفى وتتعافى بإذن الله . بمعنى أنه كان يزيلها بمجرد المسح على المتضررين .

كما توصلنا بعون من الله إلى أنَّ الشطر الثانى من اسم المسيح هو عيسى - عليه السلام - في لغته الوطنية ، وعلمنا معنى الاسم المبارك وهو معنى جديد لا يعرفه المسيحيون جميعا ..!! فهو اسم يصف صاحبه كأنك تراه في المرآة . كما أنه يدل على أنه - عليه السلام - آخر أنبياء بنى إسرائيل .

... وهنا أبحث بإذن الله تعالى في الشطر الثالث من الاسم المبارك ، ألا وهو ابن مريم . فيظهر لنا اسم الأم الطاهرة البتول مريم ، التى كانت آية للعالمين قبل أن يكون ابنها آية . وإذا كان الكلام على مريم افتقدنا الكثير من المعلومات عنها وعن والديها وعن نشأتها منذ الحمل بها وولادتها ثم دخولها إلى بيت المقدس كمنذورة للإله تحت كفالة زكريا زوج عمتها (1) . فقد خلت الأناجيل من تلك المعلومات الهامة ..!!

ولكن الله سبحانه وتعالى شاءت قدرته ورحمته أن يتم العثور على مجموعة أناجيل وكتابات تعود إلى القرن الثانى والثالث الميلادى . وذلك في نجع حمادى بمصر سنة ( 1945) مكتوبة باللغة القبطية الصعيدية ، فيها الكثير عن مريم وابنها عليهما السلام ، بعضه يصح تاريخيا وبعضه من مزايدات الغنوصية . ففى صحيحه نجد مريم المنذورة لبيت لله المقدس منذ ولادتها ونشأتها الأولى تحت كفالة زكريا . وهذا أمر هام جدا في بيان معرفة منشأ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. راجع كتابى"المسيح هارونى أم داودى ..!؟"لتعلم تحقيق تلك القرابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت