"لعل أجلّ دراسة ظهرت في هذا الموضوع هى تلك التى قام بها العالم الألمانى ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ"
(1) .. كتاب ملكوت الله فصل معنى ملكوت الله لغويا ص 9 .
جوستاف دلمان (1) فهو أول من نبه الأذهان إلى أنَّ المعنى الأساسى للكلمة العبرية والآرامية التى تترجم ملكوت هو سلطان الله وحكمه . أمَّا ما يظنه البعض من أنَّ الكلمة تعنى المكان أو المنطقة التى يظهر الله فيها سلطانه فهو من قبيل تحميل الكلمة من معان لا تحتملها" (2) ."
... وتبنى الدكتور القس العربى المعنى الأوروبى لهذا المصطلح العربى وقال كما يقولون بأنَّ"الكلمة الآرامية التى كان يسوع يستخدمها ، لم تكن تعنى سوى سلطان الله وحكمه" (3) . مع تركيزه على"أنَّ يسوع لم يضع تعريفا محددا للاصطلاح ملكوت الله" (4) . ولذلك لم يلتزم حضرته بهذا المعنى في كتابه الكبير والبالغ عدد صفحاته 370 صفحة وضاع منه معنى المصطلح اللغوى العربىّ . ولم يكلف نفسه مشقة البحث عن معنى الكلمة في التراث العربى الآرامى ، أى في اللسان الذى يتكلم به فضيلته ..!!
... وعلماء المسيحية لا يحبون أن يضعوا لأتباعهم معنا محددا للكلمة . لأنها عندهم هى سلطان الله وحكمه مبدئيا ، ثم وفى النهاية فالله عندهم هو المسيح والمسيح هو الكلمة والكلمة هو الابن والابن هو الكل في الكل . فيجب على الأتباع أن يقيموا ملكوت الله في أنفسهم بدون فهم أو وعى لمعنى كلمة ملكوت ..!!
... افتحوا أيها القرَّاء الأعزاء أى شرح للأناجيل العربية وابحثوا عن معنى كلمة ملكوت التى كان المسيح يبشر باقتراب زمان حلولها . لن تجدوا شيئا اللهم إلا كلاما مبهما لا يُسْمِنُ ولا يُغنى من جوعة المؤمنين ومحبى لغة المسيح - عليه السلام - .
... وعلماء المسيحية وقسوسها منقسمون أمام الملكوت على فريقين: