الصفحة 29 من 702

وخطب السفاح فكان من جملة ما قَالَه فِي خطابِهِ:"يا أهل الكوفة أنتم محل محبتنا ،ومنزل مودتنا، أنتم الذين لم تتغيروا، عن ذَلِكَ ،ولم يثنكم، عن ذَلِكَ تحامل أهل الجور عليكم ، حَتَّى أدركتم زماننا ،وأتاكم الله بدولتنا، فأنتم أسعد الناس بنا ،وأكرمهم علينا ،وقد زدتكم فِي أعطياتكم مائة درهم، فاستعدوا فأنا السفاح المبيح،والثائر المبير" (1) [23] )

التزم الإمام الصادق -رَضِيَ اللهُ عَنْه- إزاء المستجدّات السياسية فِي هذه المرحلة موقف الحياد. لكنه من جانب آخر ،واصل العمل فِي نهجه السابق، وأخذ يتحرّك بقوة ،ويوسع من دائرة الأفراد الصالحين فِي المجتمع ، تحقيقًا لهدفه الَّذِي خطه قبل هَذَا الوقت ،وحفاظًا عَلَى جهده فِي بناء الإنسان .

موقف الإمام جَعْفَر (-رَضِيَ اللهُ عَنْه- ) من عرض أبي سَلَمَة الخلاّل:

(1) 23] - تاريخ الأمم والملوك، مرجع سابق، ج6،ص83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت