الصفحة 30 من 702

كان ، أبو سَلَمَة الخلاّل ـ أحد الدعاة العباسيين النشطين فِي الكوفة ، قَدْ أدى دورًا متميزًا فِي نجاح الدعوة العباسية ،وتكثير أنصارها فِي الكوفة، وذلك لما امتاز بِهِ من لياقة ،وعلم ،ودهاء ، وثراء حيث أنفق من ماله الخاص عَلَى رجال الدعوة العباسية، وكانت لَهُ علاقة خاصة ،واتصالات مستمرة مَعَ إِبْرَاهِيم الإمام .

وقد أدرك، أبو سَلَمَة بعد موت إِبْرَاهِيم الإمام ، بأن الأمور تسير عَلَى خلاف ما كَانَ يطمح إِلَيَّه، أو لعلّه كَانَ قَدْ تغير هواه ،واستجد فِي نفسه شيء، ولاحظ أن مستقبل الخلافة سيكون إِلَى أبي العَبَّاس أو المنصور ،وهما غير جديرين بالخلافة ، أو لطمعه بالسلطة ،"وقد كَانَ ، أبو سَلَمَة لما قتل إِبْرَاهِيم الإِمام خاف انتقاض الأمر ،وفساده عليه، فبعث بمُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ابن أسلم ، وكان أسلم مَوْلَى لرسول اللهّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - وكتب مَعَهُ كتابين عَلَى نسخة ،واحدة إِلَى أبي عبد اللّه جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَلِيّ بن الحسين بن عَلِيّ بن أبي طالب، وإلى أبي مُحَمَّد عبد اللّه بن الحسن بن الحسين بن عَلِيّ بن أبي طالب -رَضِيَ اللهُ عَنْه-أجمعين، يدعو كلَّ واحد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت