فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 1748

ما أسنده الإمام أبو حنيفة رحمه الله، عن يحيى بن عبد الله الجابر.

1347 - حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال: قرأت في كتاب حمزة ابن حبيب: عن أبي حنيفة، عن يحيى بن عبد الله، عن أبي ماجد الحنفي، عن عبد الله بن مسعود قال: أتاه رجل بابن أخ له نشوان قد ذهب عقله، فأمر به فحبس، حتى إذا صحى دعا بالسوط فقطع ثمرته ثم دقه، ودعا جلادًا فقال: اجلد وارفع يدك في جلدك، ولا تبد ضبعيك، وقال: وأنشأ عبد الله يعد حتى إذا أكمل ثمانين جلدة خلى سبيله، فقال الشيخ: يا أبا عبد الرحمن! والله إنه لابن أخي، وما لي ولد غيره، فقال: بئس لعمرو الله والي اليتيم أنت، كنت والله ما أحسنت أدبه صغيرًا ولا سترته كبيرًا، #784# قال: ثم أنشأ يحدثنا فقال: إن أول حد أقيم في الإسلام لسارق أتي به النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قامت عليه البينة قال: (( انطلقوا به فاقطعوه ) )فلما انطلق به ليقطع نظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم كأنا سفي عليه الرماد، فقال له بعض جلسائه، والله يا رسول الله لكأن هذا قد اشتد عليك؟ قال: (( وما يمنعني أن لا يشتد علي أن تكونوا أعوان الشيطان على أخيكم ) )قالوا: فلولا خليت سبيله؟ قال: (( أفلا كان هذا قبل أن تأتوني به، فإن الإمام إذا انتهى إليه حد فليس ينبغي له أن يعطله ) )قال: ثم تلا هذه الآية: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفورٌ رحيمٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت