آخر الجزء الثاني من الأصل، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم، رب يسر وأعن بخير يا كريم.
ما أسنده الإمام أبو حنيفة رحمه الله عن أبي رؤبة شداد بن عبد الرحمن
606 -حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث، أخبرنا أحمد بن محمد الهمداني، حدثتني فاطمة بنت محمد، عن أبيها، عن حمزة بن حبيب الزيات، عن أبي حنيفة، ثنا شداد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري قال: وسألته عن هذه الآية: {عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا} . قال: المقام المحمود: الشفاعة، قال: يعذب الله عز وجل قومًا من أهل الإيمان بذنوبهم ثم يخرجهم بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم، فيؤتى بهم نهرًا يقال له: الحيوان، فيغتسلون فيه ثم يدخلون الجنة فيسمون في الجنة الجهنميين، ثم يطلبون إلى الله تعالى فيذهب عنهم ذلك الاسم.
قال أبو محمد: وقد روى مثل هذا الحديث عن أبي حنيفة الحسن بن الفرات، وسعيد بن أبي الجهم، وأيوب بن هانئ، وأسد بن عمرو، والحسن بن زياد، وعبيد الله بن الزبير، والمسروقي ومحمد بن الحسن.