فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 1748

620 -ثنا صالح بن سعيد بن مرداس الترمذي، ثنا صالح بن محمد، ثنا حماد بن أبي حنيفة، عن أبيه، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن أنس بن مالك: أن أبا بكر رأى من رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة فاستأذنه إلى بنت خارجة، وكانت في حوائط الأنصار، وكان ذلك راحة الموت وهو لا يشعر فأذن له، ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة، فأصبح أبو بكر تلك الليلة فجعل يرى الناس يترامسون، فأمر أبو بكر غلامه يستمع ثم يخبره، فقال: سمعتهم يقولون: مات محمد صلى الله عليه وسلم، فاشتد أبو بكر وهو يقول: وا انقطاع ظهري، فما بلغ المسجد حتى ظنوا أنه لم يبلغ، قال: فأرجف المنافقون وقالوا: لو كان محمد نبيًا لم يمت، فقال عمر بن الخطاب: لا أسمع رجلًا يقول: مات محمد صلى الله عليه وسلم إلا ضربته بالسيف، فكفوا، فلما جاء أبو بكر والنبي صلى الله عليه وسلم مسجى، فكشف الثوب ثم جعل يلثمه وهو يقول بأبي أنت وأمي، ما كان الله ليذيقك الموت مرتين، أنت أكرم على الله من ذلك، ثم خرج أبو بكر فقال: يا أيها الناس من كان يعبد محمدًا صلى الله عليه وسلم فإن محمدًا مات، ومن كان يعبد رب محمد فإن رب #405# محمد تعالى لم يمت، {وما محمدٌ إلا رسولٌ قد خلت من قبله الرسل أفإين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلم يضر الله شيئًا وسيجزي الله الشاكرين} قال: فقال عمر: والله لكأنا لم نقرأها قبلها قط، فقال الناس مثل مقالة أبي بكر وقراءته، قال: فمات ليلة الاثنين فمكث ليلته ويومه، ودفن يوم الثلاثاء صلى الله عليه وسلم، قال: وكان أسامة بن زيد وأوس بن خولة يصبان الماء، وعلي بن أبي طالب والفضل ابن العباس رضي الله عنهما يغسلان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت