فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 1748

770 -حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا إسماعيل بن إسماعيل المروزي الضرير، حدثنا أبو عصمة سعد بن معاذ، حدثنا علي بن الحسن ابن شقيق، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! هل يبقى أحد من الموحدين في النار قال: (( نعم رجل في قعر جهنم ينادي بالحنان والمنان حتى يسمع صوته جبريل، فيعجب من ذلك الصوت، فقال: العجب العجب، حتى #475# يصير بين يدي عرش الرحمن ساجدًا، فيقول الله تبارك وتعالى: ارفع رأسك يا جبريل، فيرفع رأسه، فيقول: ما رأيت من العجائب، والله أعلم بما رآه، فيقول: يا رب! سمعت صوتًا من قعر جهنم ينادي بالحنان والمنان، فتعجبت من ذلك الصوت، فيقول الله تبارك وتعالى: يا جبريل! اذهب إلى مالك وقل له: أخرج العبد الذي ينادي بالحنان والمنان، فيذهب جبريل عليه السلام إلى باب من أبواب جهنم فيبصر به فيخرج إليه مالك فيقول جبرئيل صلى الله عليه وسلم: إن الله تبارك وتعالى يقول: أخرج العبد الذي ينادي بالحنان والمنان، فيدخل فيطلب، فلا يوجد وإن مالكًا أعرف بأهل النار من الأم بأولادها فيخرج، فيقول لجبريل: إن جهنم زفرت زفرًا لا أعرف الحجارة من الحديد، ولا الحديد من الرجال، فيرجع جبريل عليه السلام حتى يصير بين يدي عرش الرحمن ساجدًا فيقول الله تبارك وتعالى: ارفع رأسك يا جبريل! لم تجي بعبدي، فيقول: يا رب! إن مالكًا يقول: إن جهنم زفرت زفرة لا أعرف الحجارة من الحديد، ولا الحديد من الرجال، فيقول الله عز وجل: قل لمالك: إن الله تبارك وتعالى يقول: إن عبدي في قعر كذا وكذا أو في بئر كذا وكذا، وفي زاوية كذا وكذا، #476# فيذهب جبريل فيقول لمالك: إن الله تبارك وتعالى يقول: إن عبدي في قعر كذا وكذا وفي بئر كذا وكذا وفي زاوية كذا وكذا، فيدخل مالك فيجده مطروحًا منكوسًا مشدودًا ناصيته إلى قدمه ويداه إلى عنقه واجتمع عليه الحيات والعقارب، فيأخذ بناصيته ويجذبه جذبة حتى تسقط عنه الحيات والعقارب، ثم يجذبه جذبة أخرى حتى تنقطع عنه السلاسل والأغلال، ثم يخرجه من النار فيصيره في ماء الحيوان، ويدفعه إلى جبرئيل فيأخذه بناصيته ويمده مدًا فما مر على ملأ من الملائكة إلا وهم يقولون أف لهذا العبد أف لهذا العبد حتى يصير بين يدي عرش الرحمن ساجدًا، فيقول الله تعالى: ارفع رأسك يا جبرئيل، فيقول الله عز وجل: عبدي ألم أخلقك بخلق حسن، ألم أرسل إليك رسولًا، ألم يقرأ عليك كتابي، ألم يأمرك ألم ينهاك؟ حتى يقر العبد، فيقول الله تعالى: فلم فعلت كذا وكذا؟، فيقول العبد: يا رب! ظلمت نفسي حتى بقيت في النار كذا وكذا خريفًا، لم أقطع رجائي منك يا رب، دعوتك بالحنان والمنان، فأخرجتني بفضلك فارحمني برحمتك، فيقول الله تعالى: اشهدوا يا ملائكتي بأني قد رحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت