974 -حدثنا عبد الله بن عبيد الله بن شريح، حدثنا أبي، عن أحمد بن حفص، عن أبي معاوية، عن أبي حنيفة، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس، فقال: يا رسول الله! إني قد زنيت فأقم علي الحد، فأعرض النبي صلى الله عليه وسلم عنه، قال: ففعل ذلك أربع مرات، كل ذلك يرده النبي صلى الله عليه وسلم ويعرض عنه، فقال في الرابعة: (( أنكرتم من عقل هذا شيئًا ) )؟ قالوا: ما نعلم إلا عاقلًا، وما نعلم إلا خيرًا، قال: (( فاذهبوا به فارجموه ) )، قال: فذهبوا به فقاموا به في موضع قليل الحجارة، فلما أصابته الحجارة جزع قال: فخرج يشتد حتى أتى الحرة فثبت لهم، قال: فرموه بجلاميدها، حتى سكت، قال: فقالوا: يا رسول الله! ماعز حين أصابته الحجارة جزع فخرج يشتد، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لولا خليتم سبيله ) )، قال: فاختلف الناس في أمره، فقالت طائفة: هلك ماعز وأهلك نفسه، وقالت طائفة: بل تاب إلى الله توبة لو تابها فئام من الناس لقبل منهم، قال: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم #608# فقال: (( بل تاب توبة لو تابها فئام من الناس لقبل منهم ) )، قالوا: يا رسول الله! فما نصنع به؟ قال: اصنعوا به كما تصنعون بموتاكم من الغسل والكفن والحنوط والصلاة عليه والدفن، قال: ففعلوا.