قال ابن كثير: هذا أثر مشكل، ولعله أراد أنه لم ينزل بعدها آية تنسخها، ولا تغير حكمها، بل هى محكمة.
قلت: ومثله ما أخرجه البخارى وغيره عن ابن عباس- رضى الله عنهما.
قال: آية: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ [1] هى آخر ما نزل، وما نسخها شىء.
* آية: فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ [2] .
قالت أم سلمة- رضى الله عنها-: هى آخر آية نزلت .. إلى آخرها.
قال السيوطى معلقا: قلت وذلك أنها قالت: يا رسول الله أرى الله تعالى يذكر الرجال، ولا يذكر النساء فنزلت.
1 -وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ [3] .
2 -ونزلت: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ [4] .
3 -ونزلت هذه الآية، فهى آخر الثلاثة نزولا، أو آخر ما نزل بعد ما كان ينزل في الرجال خاصة [5] .
* آية فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ [6] .
1 -قال أنس- رضى الله عنه- إنها آخر ما نزل.
* آية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي [7] .
قال السيوطى في «الإتقان» . هذا من المشكل، لأن الله أنزلها بعرفة عام حجة الوداع، وظاهرها إكمال جميع الفرائض والأحكام قبلها، وقد صرح بذلك جماعة منهم السدّى فقال: لم ينزل بعدها حلال ولا حرام، مع أنه وارد في آية الربا، والدين، والكلالة أنها نزلت بعد ذلك، وقد استشكل ذلك ابن جرير، وقال: الأولى
(1) النساء: 93.
(2) آل عمران: 195.
(3) النساء: 32.
(4) الأحزاب: 35.
(5) الإتقان: 1/ 8.
(6) التوبة: 5.
(7) المائدة: 3.