بغير واسطة» [1] .
ومن هذه التعاريف يفهم أن للوحى الشرعى قيودا، وضوابط يخصصه عن الإطلاق اللغوى العام، وأهم هذه الضوابط هى:
أ- له مصدر أساسى، أوحد: وهو الله تعالى (الموحى) .
ب- له مستقبل مختار بعناية الله: لا يملك التنصل عن مهمة الاستقبال والتبليغ: وهو الرسول المختار (الموحى إليه) .
ج- له نصّ خاص يراد إبلاغه وبيانه للناس (موحى به) .
د- له كيفية خاصة تربط المصدر بالمستقبل وهذه الكيفية هى الواسطة بين المصدر، والمستقبل (وهى صور الوحى) .
مطلب: في صور الوحى
للوحى صور متعددة يأتى فيها وهى:
(1) النّفث في روع النبى، أو إلقاء الإلهام في قلبه على صورة غير مشكوك فيها أنها من عند الله.
وهذه الصورة تتم بطريقتين:
الأولى: بالإلهام.
ودليلها: قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إن روح القدس نفث في روعى أن نفسا لن تموت حتى تستوفى رزقها، ألا فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب» [2] .
والثانية: بالرؤيا في المنام.
ودليلها:
1 -قوله تعالى في شأن إبراهيم وولده إسماعيل:
(1) الوحى المحمدى للشيخ محمد رشيد رضا: ص 44.
(2) شرح السنة للبغوى 14/ 304 (4112) .