أ- إما أن يكون مصدر على وزن: «فعلان» ، ويكون فعله: «قرأ» بالهمزة ومنه قوله تعالى: إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ 17 [1] أى قراءته.
«وقرأ» الشيء؛ أى: جمعه، وضمه بعضه إلى بعض، ويكون معنى: «القرآن:
الجمع، والضم؛ سمى بذلك لأنه: يجمع الآيات فيضمها في سورة، ويجمع السور فيضمها بعضها إلى بعض [2] .
وقيل: سمى بذلك لكونه جامعا لثمرة الكتب السماوية السابقة، أو لكونه جامعا لثمرة كل العلوم، كما أشار الله تعالى إلى ذلك بقوله: وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ [3] .
ب- وإما أن يكون من: «قرن» تقول: قرن الشيء بالشيء: إذا ضمّه.
ج- وإما أن يكون لفظ «قرآن» . اسم علم مرتجل على كتاب الله غير مشتق من أى فعل [4] .
حاول بعض الباحثين حصر القرآن الكريم في تعريف ذى قيود مميزة لخصائص القرآن فقال:
هو كلام الله تعالى المنزل على محمد صلّى الله عليه وسلّم، المكتوب بين دفتى المصحف، المبدوء بسورة الحمد، المختوم بسورة الناس، المعجز بلفظه ومعناه، المتعبّد
(1) القيامة: 17.
(2) تاج العروس: 1/ 370.
(3) النحل: 89.
(4) مباحث في علوم القرآن: للقطان (ص 16) .