فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 228

بتلاوته، المنقول بالتواتر».

ورغم أن القرآن الكريم لا يمكن حصره في تعريف اصطلاحى لتعذر جمع قيوده الضابطة لمعناه، الحاصرة لأوصافه؛ غير أن هذا التعريف اشتمل على أشهر قيود المعرّف، وبيانها على النحو التالى [1] :

إضافة الكلام إلى الله- عز وجل- فكانت العبارة «كلام الله» فخرج بهذا القيد: سائر كلام المخلوقين: كالملائكة والرسل والإنس والجن.

«المنزل» خرج بهذا القيد: الكلام الإلهى الذى استأثر الله- تعالى به، ولم ينزله على أحد من خلقه. وهذا المنزل بالنسبة لغير المنزل قليل جدا؛ يشير إلى ذلك قوله تعالى: وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [2] .

«على سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم» خرج بهذا القيد: الكلام الإلهى المنزل على الأنبياء والمرسلين قبله مثل: التوراة والزبور والإنجيل وصحف آدم وشعيب وإبراهيم وموسى يقول الحق- تبارك وتعالى: إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ

وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا

(1) أنوار البيان في علوم القرآن ص 7 - 11.

(2) لقمان: 27.

(3) النساء: 163، 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت