عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا ولا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَذِينَ لا يَعْلَمُونَ )) [الجاثية:18] .
فكل ما خالف الوحي فهو هوى وجهل وعمى،وقال تعالى: (( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللهِ الَتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) ) [الروم:30 ]
ولقد غضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما رأى في يد عمر بن الخطاب صحيفة من التوراة ،فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ،أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكُتُبِ،فَقَرَأَهُ عَلَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَغَضِبَ وَقَالَ:أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ،وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً،لاَ تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ،أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ،وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى كَانَ حَيًّا،مَا وَسِعَهُ إِلاَّ أَنْ يَتَّبِعَنِي. [1]
وأقوال الخلفاء الراشدين بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومواقفهم توضح ذلك وتبينه.
فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ ؛ قَالَ:لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَعَدَ الْمِنْبَرَ،فَنَزَلَ مِرْقَاةً مِنْ مَقْعَدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَحَمَدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ،ثُمَّ قَالَ:اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى،وأن أَحْمَقَ الْحُمْقِ
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (5 / 243) (15156) 15223- حسن