اخْتَلَفَا فِيهِ،وَزَادَ:فَقَالَ الْقَوْمُ لِسُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ:آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ ؟ فَقَالَ:آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَسَمِعْتُ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ" [1] ..."
وعَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ:أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى الْأَمْصَارِ:"أَمَّا بَعْدُ،فَإِنَّ نَفَرًا مِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ اجْتَمَعُوا عِنْدِي فَتَدَارَسُوا الْقُرْآنَ،فَاخْتَلَفُوا اخْتِلَافًا شَدِيدًا،فَقَالَ بَعْضُهُمْ:قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ،وَقَالَ بَعْضُهُمْ:قَرَأْتُ عَلَى حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ،وَقَالَ بَعْضُهُمْ:قَرَأْتُ عَلَى حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ،فَلَمَّا سَمِعْتُ اخْتِلَافَهُمْ فِي الْقُرْآنِ - وَالْعَهْدُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثٌ - وَرَأَيْتُ أَمْرًا مُنْكَرًا فَأَشْفَقْتُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ اخْتِلَافِهِمْ فِي الْقُرْآنِ،وَخَشِيتُ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي دِينِهِمْ بَعْدَ ذَهَابِ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِينَ قَرَأُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِهِ وَسَمِعُوهُ مِنْ فِيهِ،كَمَا اخْتَلَفَتِ النَّصَارَى فِي الْإِنْجِيلِ بَعْدَ ذَهَابِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ،وَأَحْبَبْتُ أَنْ نَدَّارَكَ مِنْ ذَلِكَ،فَأَرْسَلْتُ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنْ تُرْسِلَ إِلَيَّ بَالْأَدَمِ الَّذِي فِيهِ الْقُرْآنُ الَّذِي كُتِبَ عَنْ فَمِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَى جِبْرِيلَ،وَأَوْحَاهُ جِبْرِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ،وَأَنْزَلَهُ عَلَيْهِ،وَإِذِ الْقُرْآنُ غَضٌّ،فَأَمَرْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَنْ يَقُومَ عَلَى ذَلِكَ،وَلَمْ أَفْرَغْ"
(1) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1598 ) حسن