الصفحة 101 من 3044

الكتابة فقال أحمد بن المدبر للمتوكل قلدت إبراهيم بن العباس ديوان الضياع وهو متخلف آية من الآيات لا يحسن قليلا ولا كثيرا وطعن عليه طعنا قبيحا فقال المتوكل في غد أجمع بينكما واتصل الخبر بإبراهيم فأيقن بحلول المكروه وعلم أنه لا يفي بأحمد بن المدبر في صناعته وغدا إلى دار السلطان آيسا من نفسه ونعمته وحضر أحمد فقال له المتوكل قد حضر إبراهيم وحضرت ومن أجلكم قعدت فهات اذكر ما كنت فيه أمس فقال أحمد أي شيء أذكر عنه فإنه لا يعرف أسماء عماله في النواحي ولا يعلم ما في دساترهم من تقديراتهم وكيولهم وحمل من حمل منهم ومن لم يحمل ولا يعرف أسماء النواحي التي تقلدها وقد اقتطع صاحبه بناحية كذا كذا ألفا واختلت ناحية كذا في العمارة وأطال في ذكر هذه الأمور فالتفت المتوكل إلى إبراهيم فقال ما سكوتك فقال يا أمير المؤمنين جوابي في بيتي شعر قلتهما فإن أذن أمير المؤمنين أنشدتهما فقال هات فأنشده البيتين المذكورين رد قولي وصدق الأقوالا فقال المتوكل زه زه أحسنت إيتوني بمن يعمل في هذا لحنا وهاتوا ما نأكل وجيئوا بالنساء ودعونا من فضول ابن المدبر واخلعوا على إبراهيم بن العباس فخلع عليه وانصرف إلى منزله

قال الحسن فمكث يومه مغموما فقلت له هذا يوم سرور وجذل بما جدد الله لك من الانتصار على خصمك فقال يا بني الحق أولى بمثلي وأشبه إني لم أدفع أحمد بحجة ولا كذب في شيء مما ذكر ولا أنا ممن يعشره فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت