فهرس الكتاب
الكتابة فقال أحمد بن المدبر للمتوكل قلدت إبراهيم بن العباس ديوان الضياع وهو متخلف آية من الآيات لا يحسن قليلا ولا كثيرا وطعن عليه طعنا قبيحا فقال المتوكل في غد أجمع بينكما واتصل الخبر بإبراهيم فأيقن بحلول المكروه وعلم أنه لا يفي بأحمد بن المدبر في صناعته وغدا إلى دار السلطان آيسا من نفسه ونعمته وحضر أحمد فقال له المتوكل قد حضر إبراهيم وحضرت ومن أجلكم قعدت فهات اذكر ما كنت فيه أمس فقال أحمد أي شيء أذكر عنه فإنه لا يعرف أسماء عماله في النواحي ولا يعلم ما في دساترهم من تقديراتهم وكيولهم وحمل من حمل منهم ومن لم يحمل ولا يعرف أسماء النواحي التي تقلدها وقد اقتطع صاحبه بناحية كذا كذا ألفا واختلت ناحية كذا في العمارة وأطال في ذكر هذه الأمور فالتفت المتوكل إلى إبراهيم فقال ما سكوتك فقال يا أمير المؤمنين جوابي في بيتي شعر قلتهما فإن أذن أمير المؤمنين أنشدتهما فقال هات فأنشده البيتين المذكورين رد قولي وصدق الأقوالا فقال المتوكل زه زه أحسنت إيتوني بمن يعمل في هذا لحنا وهاتوا ما نأكل وجيئوا بالنساء ودعونا من فضول ابن المدبر واخلعوا على إبراهيم بن العباس فخلع عليه وانصرف إلى منزله
قال الحسن فمكث يومه مغموما فقلت له هذا يوم سرور وجذل بما جدد الله لك من الانتصار على خصمك فقال يا بني الحق أولى بمثلي وأشبه إني لم أدفع أحمد بحجة ولا كذب في شيء مما ذكر ولا أنا ممن يعشره فى