الصفحة 1146 من 3044

ومن عجيب ما مر بي ما قرأته في كتاب الانتصار المنبي عن فضائل المتنبي لأبي الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد المغربي راوية المتنبي وكان قد رد فيه على بعض من زعم أن شعر المتنبي مسروق من أبي تمام والبحتري

وله قصيدة عارض بها بعض قصائد المتنبي

وأخذ المغربي عليه فقال ورأيته وقد استشهد بأبي سعيد السيرافي مؤدب الأمير أبي إسحاق ابن معز الدولة أبي الحسن بن بويه وذكر أنه أعطاه خطه بأن قصيدته خير من قصيدة أبي الطيب

قال ومن جعل الحكم في هذا إلى أبي سعيد إنما يحكم في الشعر الشعراء لا المؤدبة

وبمثل هذا جرت سنة العرب في القديم كانت تضرب للنابغة خيمة من أدم بسوق عكاظ وتأتي الشعراء من سائر الافاق فتعرض أشعارها عليه فيحكم لمن أجاد وخبره مع حسان وغيره معروف

ولو كان أعلم الناس بالنحو أشعرهم لكان أبو علي الفسوي أشعر الناس

وما عرف له من نظم بيت ولا أبيات ولا سمع ذلك منه

وأما إعطاء أبي سعيد خطه فيوشك أن يكون من جنب ما حدثني به المعروف بابن الخزاز الوراق ببغداد وأبو بكر القنطري وأبو الحسين بن الخراساني وهما وراقان أيضا من جلة أهل هذه الصنعة أن أبا سعيد إذا أراد بيع كتاب استكتبه بعض تلامذته حرصا على النفع منه ونظرا في رق المعيشة كتب في اخره وإن لم ينظر في حرف منه

قال الحسن بن عبد الله قد قرىء هذا الكتاب علي وصح ليشترى بأكثر من ثمن مثله

قلت وهذا ضد ما وصفه به الخطيب من متانة الدين وتأبية من أخذ رزق على القضاء وقناعته بما يحصل من نسخه هذه والله أعلم بما كان مناظرة جرت بين متى بن يونس القنائي الفيلسوف وبين أبي سعيد السيرافي رحمه الله

قال أبو حيان ذكرت للوزير مناظرة جرت في مجلس الوزير أبي الفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت