الصفحة 1147 من 3044

الفضل بن جعفر بن الفرات بين أبي سعيد السيرافي وأبي بشر متى

واختصرتها فقال لي اكتب هذه المناظرة على التمام فإن شيئا يجري في ذلك المجلس النبيه وبين هذين الشخصين بحضرة أولئك الأعلام ينبغي أن يغتنم سماعه وتوعى فوائده ولا يتهاون بشيء منه

فكتبت

حدثني أبو سعيد بلمع من هذه القصة فأما علي بن عيسى النحوي الشيخ الصالح فإنه رواها مشروحة قال لما انعقد المجلس سنة عشرين وثلاثمائة قال الوزير ابن الفرات للجماعة وفيهم الخالدي وابن الإخشيد والكندي وابن أبي بشر وابن رباح وابن كعب وأبو عمرو قدامة بن جعفر والزهري وعلي بن عيسى بن الجراح وأبو فراس وابن رشيد وابن عبد العزيز الهاشمي وابن يحيى العلوي ورسول بن طغج من مصر والمرزباني صاحب بني سامان أريد أن ينتدب منكم إنسان لمناظرة متى في حديث المنطق فإنه يقول لا سبيل إلى معرفة الحق من الباطل والصدق من الكذب والخير من الشر والحجة من الشبهة والشك من اليقين إلا بما حويناه من المنطق وملكناه من القيام عليه واستفدناه من مواضعه على مراتبه وحدوده واطلعنا عليه من جهة اسمه على حقائقه

فأحجم القوم وأطرقوا

فقال ابن الفرات والله إن فيكم لمن يفي بكلامه ومناظرته وكسر ما يذهب إليه وإني لأعدكم في العلم بحارا وللدين وأهله أنصارا وللحق وطلابه منارا فما هذا التغامز والتلامز اللذان تجلون عنهما

فرفع أبو سعيد السيرافي رأسه وقال اعذر أيها الوزير فإن العلم المصون في الصدور غير العلم المعروض في هذا المجلس على الأسماع المصيخة والعيون المحدقة والعقول الحاصدة والألباب الناقدة لأن هذا يستصحب الهيبة والهيبة مكسرة ويجتلب الحياء والحياء مغلبة وليس البراز في معركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت