الصفحة 1148 من 3044

غاصة كالصراع في بقعة خاصة

فقال ابن الفرات أنت لها يا أبا سعيد فاعتذارك عن غيرك يوجب عليك الانتصار لنفسك والانتصار لنفسك راجع على الجماعة بفضلك

فقال أبو سعيد مخالفة الوزير فيما يأمر به هجنة والاحتجان عن رأيه إخلاد إلى التقصير ونعوذ بالله من زلة القدم وإياه نسأل حسن التوفيق والمعونة في الحرب والسلم

ثم واجه متى فقال حدثني عن المنطق ما تعني به فإنا إذا فهمنا مرادك فيه كان كلامنا معك في قبول صوابه ورد خطئه على سنن مرضي وعلى طريقة معروفة

قال متى أعني به أنه الة من الآلات يعرف به صحيح الكلام من سقيمه وفاسد المعنى من صالحه كالميزان فإني أعرف به الرجحان من النقصان والشائل من الجانح

فقال أبو سعيد أخطأت لأن صحيح الكلام من سقيمه يعرف بالعقل إن كنا نبحث بالعقل

هبك عرفت الراجح من الناقص من طريق الوزن من لك بمعرفة الموزون أهو حديد أم ذهب أم شبه أم رصاص وأراك بعد معرفة الوزن فقيرا إلى معرفة جوهر الموزون وإلى معرفة قيمته وسائر صفاته التي يطول عدها

فعلى هذا لم ينفعك الوزن الذي كان عليه اعتمادك وفي تحقيقه كان اجتهادك إلا نفعا يسيرا من وجه واحد وبقيت عليك وجوه فأنت كما قال الأول

( حفظت شيئا وضاعت منك أشياء % )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت