الفصل الأول في فضل الأدب وأهله وذم الجهل وحمله
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه كفى بالعلم شرفا أنه يدعيه من لا يحسنه ويفرح إذا نسب إليه من ليس من أهله وكفى بالجهل خمولا أنه يتبرأ منه من هو فيه ويغضب إذا نسب إليه فنظم بعض المحدثين ذلك فقال الطويل
( كفى شرفا للعلم دعواه جاهل % ويفرح أن يدعى إليه وينسب )
( ويكفي خمولا بالجهالة أنني % أراع متى أنسب إليها وأغضب )
وقال رضي الله عنه قيمة كل إنسان ما يحسن فنظمه شاعر وقال الخفيف
( لا يكون الفصيح مثل العيي % لا ولا ذو الذكاء مثل الغبي )
( قيمة المرء قدر ما يحسن المرء % ء قضاء من الإمام علي )
وقال كرم الله وجهه كل شيء سعز إذا نزر ما خلا العلم فإنه يعز إذا غزر