الصفحة 106 من 3044

واللغة والعربية والعروض غير مدافع مع قلة ادعاء وخفض جناح وكان عبد الله بن محمد المكفوف يقر له بالفضل وأنتهى من العلم إلى ما لعله لم يبلغه أحد قبله وأما في زمانه فلا يشك فيه مات سنة ست وأربعين وثلاثمائة

وكان يحفظ كتاب العين للخليل بن أحمد وغريب المصنف لأبي عبيد وإصلاح المنطق لابن السكيت وغيرها من كتب اللغة وحفظ قبل ذلك كتاب سيبويه ثم كتب الفراء وكان يميل إلى مذهب البصريين مع إتقانه معرفة مذاهب الكوفيين قال ولو قال قائل إنه كان أعلم من المبرد وثعلب لصدقه من وقف على علمه ونفاذه وكان مع ذلك مقصرا في صناعة الشعر وله تصانيف كثيرة في النحو واللغة

21 إبراهيم بن علي أبو إسحاق الفارسي

النحوي من تلاميذ أبي علي الفارسي وله كتاب شرح الجرمي معروف متداول بأيدي الناس

ذكره الثعالبي في البخاريين وقال هو من الأعيان في علم اللغة والنحو ورد بخارى في أيام السامانية فأجل وبجل ودرس عليه أبناء الرؤساء والكتاب بها وأخذوا عنه وولي التصفح في ديوان الرسائل ولم يزل يليه إلى أن استأثر الله به

وله شعر لم يقع إلي منه إلا قوله في بعض الرؤساء بالحضرة يستهدي منه جبة حر بيضاء غير لبيس من قصيدة الكامل

( وأعن على برد الشتاء بجبة % تذر الشتاء مقيدا مسجونا )

( سوسية بيضاء يترك لونها % ألوان حسادي شواحب جونا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت