فهرس الكتاب
ووقوف أمره وذهاب ماله ورقة حاله وكثرة ديونه وعياله وتجلف صبيانه وسوء عشرة أهله معه وقلة رضاهم به ومطالبتهم له بما لا يقوم به وأنه يقع ويقوم ويدخل كل مدخل حتى يحصل لنفسه وعياله بعض كفايتهم
فقال له ثق بالله خالقك وكل أمرك إلى رازقك واقلل من شغبك وأجمل في طلبك واعلم أنك بمرأى من الله ومسمع قد تكفل برزقك فيأتيك من حيث لا تحتسبه وضمن لك ولعيالك قوتهم فيدر عليك من حيث لا ترتقبه وعلى حسب الثقة بالله يكون حسن المعونة وبمقدار عدولك عن الله إلى خلقه يكون كل المئونة
وأنشد وذكر أنه لبعض المحدثين
( يا طالب الرزق إن الرزق في طلبك % والرزق ياتي وإن أقللت من تعبك )
( لا يملكنك حرص لا تعب % فيسلماك ولا تدري إلى عطبك )
( إن تخف أسباب هذا الرزق عنك فكم % للرزق من سبب يغنيك عن سببك )
( بل إن تكن في أعز العز ذا أرب % فلا يكن زاد من لم تبل من أربك )
( لا تعرضن لزاد لست تملكه % واقنع بزادك أو فاصبر على سغبك )
( ولست تحمد أن تعزى إلى نشب % إذا عزيت إلى بخل على نشبك )