الصفحة 1139 من 3044

ووقوف أمره وذهاب ماله ورقة حاله وكثرة ديونه وعياله وتجلف صبيانه وسوء عشرة أهله معه وقلة رضاهم به ومطالبتهم له بما لا يقوم به وأنه يقع ويقوم ويدخل كل مدخل حتى يحصل لنفسه وعياله بعض كفايتهم

فقال له ثق بالله خالقك وكل أمرك إلى رازقك واقلل من شغبك وأجمل في طلبك واعلم أنك بمرأى من الله ومسمع قد تكفل برزقك فيأتيك من حيث لا تحتسبه وضمن لك ولعيالك قوتهم فيدر عليك من حيث لا ترتقبه وعلى حسب الثقة بالله يكون حسن المعونة وبمقدار عدولك عن الله إلى خلقه يكون كل المئونة

وأنشد وذكر أنه لبعض المحدثين

( يا طالب الرزق إن الرزق في طلبك % والرزق ياتي وإن أقللت من تعبك )

( لا يملكنك حرص لا تعب % فيسلماك ولا تدري إلى عطبك )

( إن تخف أسباب هذا الرزق عنك فكم % للرزق من سبب يغنيك عن سببك )

( بل إن تكن في أعز العز ذا أرب % فلا يكن زاد من لم تبل من أربك )

( لا تعرضن لزاد لست تملكه % واقنع بزادك أو فاصبر على سغبك )

( ولست تحمد أن تعزى إلى نشب % إذا عزيت إلى بخل على نشبك )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت