الصفحة 1168 من 3044

متفضلا فكتبته على صورة ما أورده السلفي غير المولد والوفاة فإنه كان في اخر أخبار أبي أحمد فقدمته على عادتي

وأخبرني بذلك عن السلفي جماعة منهم الأسعد محمد بن الحسن بن محمد بن عبد الله العامري المقدسي والنبيه أبو طاهر إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن الأنصاري وغيرهما إجازة

قال أبو طاهر السلفي دخل إلي الشيخ الأمين أبو محمد هبة الله بن أحمد بن الأكفاني بدمشق سنة عشرة وخمسمائة وجرى ذكر أبي أحمد العسكري فذكرت فيه ما يحتمل الوقت وبعد خروجه كتبت إليه بعد البسملة

أما بعد حمد الله العلي والصلاة على المصطفى النبي فقد جرى اليوم ذكر الشيخ المرضي أبي أحمد العسكري وأنشدت للصاحب الكافي لله شعرا خاله سيدي سحرا ورام حرس الله نعمته وكبت بالذل عندته إثباته بتمامه فاشتغلت به بعد نهوضه وقيامه وأضفت إليه وإلى ذكر الشيخ أبي أحمد زيادة تعريف ليقف على جلية حاله كأنه ينظر إليه من وراء ستر لطيف

فليعلم أطال الله لكافة الأنام بقاءه ولا سلبهم ظله وبهاءه أن الشيخ أبا أحمد هذا كان من الأئمة المذكورين بالتصرف في أنواع الفنون والتبحر في فنون الفهوم ومن المشهورين بجودة التأليف وحسن التصنيف

ومن جملته كتاب صناعة الشعر رأيته كتاب الحكم والأمثال كتاب راحة الأرواح كتاب الزواجر والمواعظ كتاب تصحيح الوجوه والنظائر

وكان قد سمع ببغداد والبصرة وأصبهان وغيرها من شيخته وفي عدادهم أبو القاسم البغوي وابن أبي داود السجستاني وأكثر عنهم وبالغ في الكتابة وبقي حتى علا به السن واشتهر في الافاق بالدراية والإتقان وانتهت إليه رياسة التحديث والإملاء للاداب والتدريس بقطر خوزستان ورحل الأجلاء إليه للأخذ عنه والقراءة عليه

وكان يملي بالعسكر وتستر ومدن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت