فهرس الكتاب
متفضلا فكتبته على صورة ما أورده السلفي غير المولد والوفاة فإنه كان في اخر أخبار أبي أحمد فقدمته على عادتي
وأخبرني بذلك عن السلفي جماعة منهم الأسعد محمد بن الحسن بن محمد بن عبد الله العامري المقدسي والنبيه أبو طاهر إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن الأنصاري وغيرهما إجازة
قال أبو طاهر السلفي دخل إلي الشيخ الأمين أبو محمد هبة الله بن أحمد بن الأكفاني بدمشق سنة عشرة وخمسمائة وجرى ذكر أبي أحمد العسكري فذكرت فيه ما يحتمل الوقت وبعد خروجه كتبت إليه بعد البسملة
أما بعد حمد الله العلي والصلاة على المصطفى النبي فقد جرى اليوم ذكر الشيخ المرضي أبي أحمد العسكري وأنشدت للصاحب الكافي لله شعرا خاله سيدي سحرا ورام حرس الله نعمته وكبت بالذل عندته إثباته بتمامه فاشتغلت به بعد نهوضه وقيامه وأضفت إليه وإلى ذكر الشيخ أبي أحمد زيادة تعريف ليقف على جلية حاله كأنه ينظر إليه من وراء ستر لطيف
فليعلم أطال الله لكافة الأنام بقاءه ولا سلبهم ظله وبهاءه أن الشيخ أبا أحمد هذا كان من الأئمة المذكورين بالتصرف في أنواع الفنون والتبحر في فنون الفهوم ومن المشهورين بجودة التأليف وحسن التصنيف
ومن جملته كتاب صناعة الشعر رأيته كتاب الحكم والأمثال كتاب راحة الأرواح كتاب الزواجر والمواعظ كتاب تصحيح الوجوه والنظائر
وكان قد سمع ببغداد والبصرة وأصبهان وغيرها من شيخته وفي عدادهم أبو القاسم البغوي وابن أبي داود السجستاني وأكثر عنهم وبالغ في الكتابة وبقي حتى علا به السن واشتهر في الافاق بالدراية والإتقان وانتهت إليه رياسة التحديث والإملاء للاداب والتدريس بقطر خوزستان ورحل الأجلاء إليه للأخذ عنه والقراءة عليه
وكان يملي بالعسكر وتستر ومدن