فهرس الكتاب
يحمل من ذلك الفن كثير الحسد فيه راكبا رأسه في الخطإ البين إذا تقلده أو نشب فيه يجادل عنه ولا يصرفه صارف عنه وعدم علم العروض ومعرفته مع احتياجه إليه لإكمال صناعته به ولم يكن له شروع فيه وكان لحق الفتنة اليزيدية بقرطبة ومضى الناس بين حائر وطاعن فازدلف إلى الأمراء المتداولين بقرطبة من آل حمود ومن تلاهم إلى أن نال الجاه
واستكتبه محمد بن عبد الرحمن المستكفي بعد ابن برد فوقع كلامه جانبا من البلاغة لأنه كان على طريقة المعلمين المتكلمين فلم يجر في أساليب الكتاب المطبوعين فزهد
فيه وما بلغني أنه ألف في شيء من فنون المعرفة إلا كتابه في شعر المتنبي لا غير
ولحقته تهمة في دينه في أيام هشام المرواني في جملة من تتبع من الأطباء في وقته كابن عاصم والسنابسي والخمار وغيرهم وطلب ابن الإفليلي وسجن بالمطبق ثم انطلق
وفيه يقول موسى بن الطائف من قصيدة الكامل
( يا مبصرا عميت فواطن فهمه % عن كنه عرضي في البديع وطولي )
( لو كنت تعقل ما جهلت مقاومي % من ضاق فرسخه بخطوة قيلي )
( ولئن ثلبت الشعر وهو أباطل % فلقد ثلبت حقائق التنزيل )