الصفحة 152 من 3044

وجدت بخط أبي سعد السمعاني سمعت أبا البركات عمر بن إبراهيم سمعت والدي يقول كنت بمصر وضاق صدري بها فقلت الطويل

( فإن تسأليني كيف أنت فإنني % تنكرت دهري والمعاهد والصحبا )

( وأصبحت في مصر كما لا يسرني % بعيدا من الأوطان متنزحا عزبا )

( وإني فيها كامرئ القيس مرة % وصاحبه لما بكى ورأى الدربا )

( فإن أنج من بابي زويل فتوبة % إلى الله أن لا مس خفي لها تربا )

قال السمعاني قال لي الشريف قال أبي قلت هذه الأبيات بمصر وما كنت ضيق اليد وكان قد حصل لي من المستنصر خمسة آلاف دينار مصرية

قال وقال الشريف مرض أبي إما بدمشق أو بحلب فرأيته يبكي ويجزع فقلت له يا سيدي ما هذا الجزع فإن الموت لا بد منه قال أعرف ولكني أشتهي أن أموت بالكوفة وأدفن بها حتى إذا أنشرت يوم القيامة أخرج رأسي من التراب فأرى بني عمي ووجوها أعرفها قال الشريف وبلغ ما أراد

قال وأنشدني أبو البركات لوالده الرجز

( أرخ لها زمامها والأنسعا % ورم بها من العلا ما شسعا )

( واجل بها مغتربا عن العدا % توطئك من أرض العدا متسعا )

( يا رائد الظعن بأكناف العدا % بلغ سلامي إن وصلت لعلعا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت