فهرس الكتاب
وكان قد خدم الخلفاء والأمراء من بني بويه والوزراء وتقلد أعمالا جليلة ومدحه الشعراء وعرض عليه عز الدولة بختيار ابن معز الدولة ابن بوية الوزارة إن أسلم فامتنع
وكان حسن العشرة للمسلمين عفيفا في مذهبه
وكان ينوب أولا عن الوزير أبي محمد المهلبي في ديوان الإنشاء وأمور الوزارة
ولما ورد عضد الدولة إلى بغداد في سنة سبع وستين وثلاثمائة نقم عليه أشياء من مكتوباته عن الخليفة وعن عز الدولة بختيار فحبسه فسئل فيه وعرف بفضله وقيل له مثل مولانا لا ينقم على مثله ما كان منه فإنه كان في خدمة قوم لا يمكنه إلا المبالغة في نصحهم ولو أمره مولانا بمثل ذلك إذا استخدمه في أبيه ما أمكنه المخالفة فقال عضد الدولة قد سوغته نفسه فإن عمل كتابا في مآثرنا وتاريخنا أطلقته فشرع في محبسه في كتاب التاجي في أخبار بني بويه وقيل إن بعض أصدقائه دخل عليه الحبس وهو في تبييض وتسويد في هذا الكتاب فسأله عما يعمله فقال أباطيل أنمقها وأكاذيب ألفقها فخرج الرجل وأنهى ذلك إلى عضد الدولة فأمر بإلقائه تحت أرجل الفيلة فأكب