الصفحة 158 من 3044

وكان قد خدم الخلفاء والأمراء من بني بويه والوزراء وتقلد أعمالا جليلة ومدحه الشعراء وعرض عليه عز الدولة بختيار ابن معز الدولة ابن بوية الوزارة إن أسلم فامتنع

وكان حسن العشرة للمسلمين عفيفا في مذهبه

وكان ينوب أولا عن الوزير أبي محمد المهلبي في ديوان الإنشاء وأمور الوزارة

ولما ورد عضد الدولة إلى بغداد في سنة سبع وستين وثلاثمائة نقم عليه أشياء من مكتوباته عن الخليفة وعن عز الدولة بختيار فحبسه فسئل فيه وعرف بفضله وقيل له مثل مولانا لا ينقم على مثله ما كان منه فإنه كان في خدمة قوم لا يمكنه إلا المبالغة في نصحهم ولو أمره مولانا بمثل ذلك إذا استخدمه في أبيه ما أمكنه المخالفة فقال عضد الدولة قد سوغته نفسه فإن عمل كتابا في مآثرنا وتاريخنا أطلقته فشرع في محبسه في كتاب التاجي في أخبار بني بويه وقيل إن بعض أصدقائه دخل عليه الحبس وهو في تبييض وتسويد في هذا الكتاب فسأله عما يعمله فقال أباطيل أنمقها وأكاذيب ألفقها فخرج الرجل وأنهى ذلك إلى عضد الدولة فأمر بإلقائه تحت أرجل الفيلة فأكب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت