الصفحة 2223 من 3044

وصحب الأئمة واقتبس منهم وأكثر ما قرأ الأدب على أبي المظفر الأبيوردي ثم رجع إلى بلده وعاد إلى بغداد وذاكر الفضلاء بها وبالبصرة وخوزستان وبرع في العلم حتى صار علامة زمانه وأوحد عصره وأوانه وكان غزير الفضل وافر العقل حسن السيرة كثير العبادة متوددا سخي النفس صنف التصانيف وجمع الجموع وشرع في إملاء تفسيره لو تم لم يوجد مثله سمع بهمذان عبد الرحمن الدوني كتبت عنه بمرو وأنشدني لنفسه الطويل

( أحادي عيسي إن بلغت مقامي % فبلغ صحابي لا عدمت سلامي )

( وخبرهم عما أعاني من الجوى % ومن لوعتي في هجرهم وسقامي )

( وقل لهم إني متى ما ذكرتكم % غصصت لذكراكم بكل طعام )

( وإن دموعي كلما لاح كوكب % ترقرق في خدي كصوب غمام )

( وإن هب من أرض الحبيب نسيمه % تقلقل أحشائي وهاج غرامي )

( وإن غردت وهنا حمامة أيكة % أحنت بنوحي لحن كل حمام )

وله غريب العروض

( قالت وخطتك شيبة كالعين % كم تذرف عيناك ذروف العين )

( قد قلت لها أيا سواد العين % يزداد من الثلوج ماء العين )

العين الأولى الطليعة

ومات الجنزي في رابع عشر ربيع الآخر سنة خمسين وخمسمائة للهجرة بمرو وقد جاوز السبعين

وذكره أبو الحسن بن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت