الصفحة 2226 من 3044

الحسين بن أبي عمر القاضي المدينة رياسة في حياة أبيه أبي عمر خلع عليه واجتمع الخلق من الأشراف والقضاة والشهود والجند والتجار وغيرهم على باب الخليفة حتى خرج أبو الحسين وعليه الخلع فساروا معه

قال وكنت فيهم (( للصهر الذي كان بينه وبينهم ولأنه كان أحد شهودهم ) ) فصار عمي وأنا معه في أخريات الناس والموكب خوفا من الزحام ومعنا شيخ أسن أسماه أبو الحسين وأنسيته أنا فكنا لا نجتاز بموضع إلا سمعنا ثلب الناس لأبي الحسين وتعجبهم من تقلده رياسة

فقال عمي للشيخ يا أبا فلان أما ترى كثرة تعجب الناس من تقلد هذا الصبي مع فضله ونفاسته وعلمه وجلالة سلفه فقال يا أبا محمد لا تعجب من هذا فلعهدي وقد ركبت مع أبي عمر يوم خلع عليه بالحضرة وقد اجتزنا بالناس وهم معجبون من تقلده أضعاف هذا العجب حتى خفنا أن يثبوا علينا وهذا أبو عمر الآن وقدره في الفضل والنبل ولكن الناس يسرعون إلى العجب مما لم يألفوه

وله من التصانيف كتاب غريب الحديث كبير لم يتم كتاب الفرج بعد الشدة لطيف وهو فيما أحسب أول من صنف في ذلك

حدث ابن نصر والخطيب عن أبي أحمد بن ورقاء وبين القاضي أبي عمر وولده أبي الحسين مودة وكيدة فعن لأبي أحمد سفرة لم يودع فيها القاضيين فلما عاد من سفرته لم يقصداه ولم يعرفا خبره فكتب إليهما الوافر

( أأستجفي أبا عمر وأشكو % أم استجفي فتاه أبا الحسين )

( بأي قضية وبأي حكم % ألحا في قطيعة واصلين )

( فما جاءا ولا بعثا رسولا % ولا كانا لحق قاضيين )

( وإن من المروءة أن يكونا % لمن والاهما متواليين )

( فإن نعتب فحقا غير أنا % نجل على العتاب القاضيين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت