الصفحة 2228 من 3044

690 عمر بن مطرف الكاتب

يكنى أبا الوزير من عبد القيس

كان من أهل مرو وكان يتقلد ديوان المشرق للمهدي وهو ولي عهد ثم كتب له في خلافته والهادي والرشيد وكان يكتب للمنصور وللمهدي

وقيل إنه مات في أيامه والصحيح أنه مات في أيام الرشيد فحزن عليه وصلى هو عليه بنفسه فلما فرغ من صلاته قال له رحمك الله ما عرض لك أمران أحدهما لله والآخر لك إلا اخترت ما هو لله على هواك

وله من الكتب كتاب مفاخرة العرب ومنافرة القبائل في النسب كتاب منازل العرب وحدودها وأين كانت محلة كل قوم وإلى أين انتقل منها كتاب رسائله

قال محمد بن عبدوس وكان الرشيد أمر بإبطال دواوين الأزمة في سنة سبعين ومائة فأبطلت شهرين ثم أعيدت ووليها أبو الوزير عمر بن المطرف ابن محمد العبدي منسوب إلى عبد القيس لأنه كان مولاهم وكان مطرف بن محمد أحد كتاب المهدي وتقلد له ديوان الخراج أيام مقامه بالري

وتوفي مطرف بن محمد سنة أربع وأربعين ومائة في قول وقيل غير ذلك وقد ذكرته بعد هذا

وكان أبو الوزير عفيفا متصونا وكان يبخل

وحكي أنه كلم عمر بن العلاء في رجل فوهب له مائة ألف درهم فدخل أبو الوزير على الرشيد وقال له يا أمير المؤمنين عمر خائن كلمته في رجل كانت هبته ألفي درهم فوهب له مائة ألف درهم

فلم يضره ذلك عند الرشيد لعلمه ببخل أبي الوزير

ولما انصرف عمر بن العلاء إلى حضرة أبي الوزير أغلظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت