فهرس الكتاب
690 عمر بن مطرف الكاتب
يكنى أبا الوزير من عبد القيس
كان من أهل مرو وكان يتقلد ديوان المشرق للمهدي وهو ولي عهد ثم كتب له في خلافته والهادي والرشيد وكان يكتب للمنصور وللمهدي
وقيل إنه مات في أيامه والصحيح أنه مات في أيام الرشيد فحزن عليه وصلى هو عليه بنفسه فلما فرغ من صلاته قال له رحمك الله ما عرض لك أمران أحدهما لله والآخر لك إلا اخترت ما هو لله على هواك
وله من الكتب كتاب مفاخرة العرب ومنافرة القبائل في النسب كتاب منازل العرب وحدودها وأين كانت محلة كل قوم وإلى أين انتقل منها كتاب رسائله
قال محمد بن عبدوس وكان الرشيد أمر بإبطال دواوين الأزمة في سنة سبعين ومائة فأبطلت شهرين ثم أعيدت ووليها أبو الوزير عمر بن المطرف ابن محمد العبدي منسوب إلى عبد القيس لأنه كان مولاهم وكان مطرف بن محمد أحد كتاب المهدي وتقلد له ديوان الخراج أيام مقامه بالري
وتوفي مطرف بن محمد سنة أربع وأربعين ومائة في قول وقيل غير ذلك وقد ذكرته بعد هذا
وكان أبو الوزير عفيفا متصونا وكان يبخل
وحكي أنه كلم عمر بن العلاء في رجل فوهب له مائة ألف درهم فدخل أبو الوزير على الرشيد وقال له يا أمير المؤمنين عمر خائن كلمته في رجل كانت هبته ألفي درهم فوهب له مائة ألف درهم
فلم يضره ذلك عند الرشيد لعلمه ببخل أبي الوزير
ولما انصرف عمر بن العلاء إلى حضرة أبي الوزير أغلظ