الصفحة 2253 من 3044

وقال الجاحظ في أبي الفرج نجاح بن سلمة يسأله إطلاق رزقه من قصيدة الطويل

( أقام بدار الخفض راض بخفضه % وذو الحزم يسري حين لا أحد يسري )

( يظن الرضا شيئا يسيرا مهونا % ودون الرضى كأس أمر من الصبر )

( سواء على الأيام صاحب حنكة % وآخر كاب لا يريش ولا يبري )

( خضعت لبعض القوم أرجو نواله % وقد كنت لا أعطي الدنية بالقسر )

( فلما رأيت القوم يبذل بشره % ويجعل حسن البشر واقية الوفر )

( ربعت على ظلعي وراجعت منزلي % فصرت حليفا للدراسة والفكر )

( وشاورت إخواني فقال حليمهم % عليك الفتى المري ذا الخلق الغمر )

( أعيذك بالرحمن من قول شامت % أبو الفرج المأمول يزهد في عمرو )

( ولو كان فيه راغبا لرأيته % كما كان دهرا في الرخاء وفي اليسر )

( أخاف عليك العين من كل حاسد % وذو الود منخوب الفؤاد من الذعر )

( فإن ترع ودي بالقبول فأهله % ولا يعرف الأقدار غير ذوي القدر )

وحدث يموت بن المزرع قال وجه المتوكل في السنة التي قتل فيها أن يحمل إليه الجاحظ من البصرة فقال لمن أراد حمله وما يصنع أمير المؤمنين بامرىء ليس بطائل ذي شق مائل ولعاب سائل وفرج بائل وعقل حائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت