الصفحة 2258 من 3044

لسعة من الزنبور فإذا هو هي أو فإذا هو إياها فقال سيبويه فإذا هو هي ولا يجوز النصب

فقال الكسائي لحنت وخطأه الجميع

وقال الكسائي العرب ترفع ذلك كله وتنصبه ودفع سيبويه قوله فقال يحيى بن خالد قد اختلفتما وأنتما رئيسا بلديكما فمن يحكم بينكما وهذا موضع مشكل فقال الكسائي هذه العرب ببابك قد جمعتهم من كل أوب ووفدت عليك من كل صقع وهم فصحاء الناس وقد قنع بهم أهل المصرين وسمع أهل الكوفة والبصرة منهم فيحضرون ويسألون فقال يحيى وجعفر قد أنصفت وأمر بإحضارهم فدخلوا وفيهم أبو فقعس وأبو دثار وأبو ثروان فسئلوا عن المسائل التي جرت بينهما فتابعوا الكسائي فأقبل يحيى على سيبويه فقال قد تسمع أيها الرجل فانصرف المجلس على سيبويه وأعطاه يحيى عشرة آلاف درهم وصرفه فخرج وصرف وجهه تلقاء فارس وأقام هناك حتى مات غما بالذرب ولم يلبث إلا يسيرا ولم يعد إلى البصرة

قال أبو الحسين علي بن سليمان الأخفش وأصحاب سيبويه إلى هذه الغاية لا اختلاف بينهم أن الجواب كما قال سيبويه وهو فإذا هو هي أي فإذا هو مثلها وهذا موضع رفع وليس بموضع نصب

فإن قال قائل فأنت تقول خرجت فإذا زيد قائم وقائما فتنصب فلم لم يجز فإذا هو إياها لأن إيا للمنصوب وهي للمرفوع والجواب في هذا أن قائما انتصب على الحال وهو نكرة وإيا مع ما بعدها مما أضيفت إليه معرفة والحال لا تكون إلا نكرة فبطل إياها ولم يكن إلا هي وهو خبر الابتداء وخبر الابتداء يكون معرفة ونكرة والحال لا يكون إلا نكرة فكيف تقع إياها وهي معرفة في موضع ما لا يكون إلا نكرة وهذا موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت