الصفحة 2264 من 3044

ففضله شائع ونبله ذائع أشهر من أن ينبه عليه أو يدل بالوصف إليه قد ولي للمأمون الأعمال الجليلة وألحق بذوي المراتب النبيلة وسماه بعض الشعراء وزيرا لعظم منزلته لا لأنه كان وزيرا وهو قوله الطويل

( لقد أسعد الله الوزير ابن مسعده % وبث له في الناس شكرا ومحمده )

في أبيات

فحدث إسماعيل بن أبي محمد الزيدي قال كان عمرو بن مسعدة أبيض أحمر الوجه وهو من أولاد صول الأكبر جد محمد بن صول بن صول

وقد ذكرت أصلهم في أخبار إبراهيم بن العباس من هذا الكتاب

وكان المأمون يسميه الرومي لبياض وجهه

ووصف الفضل بن سهل بلاغة عمرو بن مسعدة فقال هو أبلغ الناس ومن بلاغته أن كل أحد إذا سمع كلامه ظن أنه يكتب مثله فإذا رامه بعد عليه وهذا كما قيل لجعفر بن يحيى ما حد البلاغة فقال التي إذا سمعها الجاهل ظن أنه يقدر على مثلها فإذا رامها استصعبت عليه

وحدث العباس بن رستم قال كان لعمرو بن مسعدة فرس أدهم أغر لم يكن لأحد مثله فراهة وحسنا فبلغ المأمون خبره وبلغ عمرو بن مسعدة ذلك فخاف أن يأمر بقوده إليه فلا يكون له فيه محمدة فوجه به إليه هدية وكتب معه مجزوء الرمل

( يا إماما لا يدانيه % إذا عد إمام )

( فضل الناس كما يفضل % نقصانا تمام )

( قد بعثنا بجواد % مثله ليس يرام )

( فرس يزهى به للحسن % سرج ولجام )

( دونه الخيل كما دونك % في الفضل الأنام )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت