فهرس الكتاب
الأصمعي قال أنشد عوانة بيتين فقيل له لمن هما قال أنا تركت الحديث بغضا مني للإسناد وليس أراكم تعفونني منه في الشعر
وحدث هشام بن الكلبي عن عوانة قال خطبنا عتبة بن النهاس العجلي فقال ما أحسن شيئا قال الله عز وجل في كتابه الحفيف
( ليس حي على المنون بباق % غير وجه المسبح الخلاق )
فقمت إليه فقلت أيها الرجل إن الله عز وجل لم يقل هذا إنما قاله عدي بن زيد
ثم نزل عن المنبر
وأتي بامرأة من الخوارج فقال يا عدوة الله ما خروجك على أمير المؤمنين ألم تسمعي قول الله عز وجل الخفيف
( كتب القتل والقتال علينا % وعلى المحصنات جر الذيول )
فحركت رأسها وقالت يا عدو الله حملني على الخروج جهلكم بكتاب الله عز وجل
وحدث الهيثم بن عدي قال كنا عند عوانة فورد الخبر بأن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب قد قتل بالمدينة فترحم عليه عوانة وذكر فضله ثم قال أخطأ الرأي في استهدافه لهم ومقابلته إياهم بالقرب منهم ولو تباعد عنهم حتى يجتمع أمره ويرى رأيه لطالت مدته فقيل له قد أشير عليه بذلك فلم يقبله فتمثل عوانة بقول زهير الطويل
( أضاعت فلم تغفر لها غفلاتها % فلاقت تبابا عند آخر معهد )
( دما حول شلو تحجل الطير حوله % وبضع لحام في إهاب مقدد )
قال ثم قال هل علينا عين
قالوا لا قفل ما شئت فقال محمد والله