فهرس الكتاب
شهر ربيع الأول من سنة خمس وثلاثمائة بالبصرة وكان قد ولي القضاء بالبصرة وكان أعمى روى عن خاله كتبه فأكثر وعن غيره وروى له من الكتب كتاب طبقات شعراء الجاهلية كتاب الفرسان
وكان شاعرا فمن شعره ما أنشده محمد بن عمر بن عثمان البغدادي عنه البسيط
( قالوا نراك تطيل الصمت قلت لهم % ما طول صمتي من عي ولا خرس )
( لكنه أحمد الأمرين عاقبة % عندي وأبعده من منطق شكس )
( أأنشر البز فيمن ليس يعرفه % أو أنثر الدر للعميان في الغلس )
( قالوا نراك أديبا لست ذا خطل % فقلت هاتوا أروني وجه مقتبس )
( لو شئت قلت ولكن لا أرى أحدا % يروي الكلام فأعطيه مدى النفس )
وقد روي من جهة أخرى أن هذه الأبيات لابن دريد لما نزل سيراف سئل أن يجلس للقراءة عليه فأبى ذلك إن لم يكن هناك من يساوي أن يجلس له فكتب هذه الأبيات في قبلة مسجد سيراف وانصرف
نقلت من خط أبي سعد السمعاني بإسناد له قال ألقيت رقعة إلى أبي خليفة الفضل بن الحباب القاضي فيها مجزوء الكلام
( قل للحكيم أبي خليفه % يا زين شيعة ابي حنيفه )
( إني قصدتك للذي % كاتمت من حذر وخيفه )
( ماذا تقول لطفلة % في الحسن منزلها شريفه )
( تصبو إلى زين الورى % من غير ما بأس عفيفه )