الصفحة 2326 من 3044

وقام بعده ابنه أبو منصور بهستون بن وشكمير مقامه وتوفي سنة سبع وستين وثلاثمائة وكان عضد الدولة أبو شجاع فناخسرو ابن ركن الدولة أبي علي زوج ابنة بهستون فنفذ معز الدولة إلى المطيع وسأله أن ينفذ إليه الخلع والعهد جرجان وطبرستان ففعل ذلك ولقبه ظهر الدولة ووصله ما نفذ إليه في جمادى الأولى سنة ستين وثلاثمائة فزين بلاده للرسول ونزل عن سريره عند وصول الخلع إليه ونثر عليه النثار العظيم ونفذ للمطيع لله في جواب اللقب ستين ألف دينار عينا وغير ذلك من الثياب والخيل

ولما توفي خلف أخوه قابوس بن وشكمير ونفذ إليه الطائع لله الخلع والعهد على طبرستان وجرجان ولقبه شمس المعالي وكان فاضلا أديبا مترسلا شاعرا ظريفا وله رسائل بأيدي الناس يتداولونها وكان بينه وبين الصاحب بن عباد مكاتبة

مات سنة ثلاث وأربعمائة وكان فيه عسف وشدة فسئمه عسكره فتغيروا عليه وحسنوا لابنه منوجهر حتى قبض على أبيه وقالوا له إن لم تقبض أنت عليه وإلا قتلناه وإذا قتلناه فلا نأمنك على نفوسنا فنحتاج أن نلحقك به

فوثب عليه وقبض عليه وسجنه في القلعة ومعنه ما يتدثر به في شدة البرد فجعل يصيح أعطوني ولو جل دابة حتى هلك

وكان حكم على نفسه في النجوم أن منيته على يد ولده فأبعد ابنه دارا لما كان يراه من عقوقه وقرب ابنه منوجهر لما رأى من طاعته وكانت منيته بسببه

ثم إن منوجهر قتل قتلته وكانوا ستة تواطئوا عليه فقتل خمسة وهرب السادس إلى خراسان فقبضه محمود بن سبكتكين وحمله إليه وقال له إنما فعلت هذا لئلا يتجرأ أحد على قتل الملوك فقتل الآخر

ثم مات منوجهر سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة فقام ابنه أنوشروان بن منوجهر مقامه وتوفي أنوشروان سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ثم ولي ابنه حسان بن أنوشروان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت