الصفحة 2328 من 3044

محرقة بنار الفراق وأجفان مقروحة بدمعها المهراق وقلب في أوصابه متقلب ولب في عذابه معذب فلو أني أسعدت فأعطيت الرضا وخيرت فاخترت المنى لتمنيت أن أتصور صورتك وأطالع طلعتك وأمثل لها مثالي لتراه فأخبرها بكنه حالي ومعناه لترفق لإزالة ما أزاله الدهر إلي ولتتلطف لإماطة ما أماطه علي وأشكو بعض ما نابني من نوائبه وغوائله وأطلقني من أشراكه وحبائله

وكان قد تمت عليه نكبة أخرجته من مقر عزه وموطن ملكه فشتتته عن الأوطان وألحقته بخراسان فأقام بها برهة من الزمان إلى أن أسفر صبحه وفاز بعد الخيبة قدحه وتحرج الزمان من جوره عليه فرد ملكه إليه فقال في حال نكبته البسيط

( قل للذي بصروف الدهر عيرنا % هل عاند الدهر إلا من له خطر )

( أما ترى البحر يطفو فوقه جيف % ويستقر بأقصى قعره الدرر )

( فإن تكن عبثت أيدي الزمان بنا % ونالنا من تأذي بؤسه ضرر )

( ففي السماء نجوم غير ذي عدد % وليس يكسف إلا الشمس والقمر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت