الصفحة 2349 من 3044

غريب القرآن منتزع من كتاب أبي عبيدة وكان مع هذا ثقة ورعا لا بأس به ولا بعلمه

سمع من أبي زيد شيئا وقد أخذت عليه مواضع في غريب المصنف وكان ناقص العلم بالإعراب وروي أنه قال عملت كتاب غريب المصنف في ثلاثين سنة وجئت به إلى عبد الله بن طاهر فأمر لي بألف دينار

وذكره الجاحظ في كتاب المعلمين وقال كان مؤدبا لم يكتب الناس أصح من كتبه ولا أكثر فائدة

وبلغنا أنه إذا ألف كتابا حمله إلى عبد الله بن طاهر فيعطيه مالا خطيرا فلما صنف غريب الحديث أهداه إليه فقال إن عقلا بعث صاحبه على عمل هذا الكتاب لحقيق ألا يحوج إلى طلب معاش وأجرى له في كل شهر عشرة آلاف درهم

وسمعه منه يحيى بن معين وكان دينا ورعا جوادا

وسير أبو دلف القاسم بن عيسى إلى عبد الله بن طاهر يستهدي منه أبا عبيد مدة شهرين فأنفذه فلما أراد الانصراف وصله أبو دلف بثلاثين ألف درهم فلم يقبلها وقال أنا في جنبة رجل لا يحوجني إلى غيره فلما عاد أمر له ابن طاهر بثلاثين ألف دينار فاشترى بها سلاحا وجعله للثغر وخرج إلى مكة مجاورا في سنة أربع عشرة ومائتين فأقام بها إلى أن مات في الوقت المقدم ذكره

وقال إسحاق بن راهويه يحب الله الحق أبو عبيد أعلم مني ومن أحمد بن حنبل ومن محمد بن إدريس الشافعي

قال ولم يكن عنده ذاك البيان إلا أنه إذا وضع وضع

ولما قدم أبو عبيد مكة وقضى حجه أراد الانصراف فاكترى إلى العراق ليخرج في صبيحة غد

قال أبو عبيد فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وهو جالس على فراشه وقوم يحجبونه والناس يدخلون إليه ويسلمون عليه ويصافحونه

قال فلما دنوت لأدخل مع الناس منعت فقلت لهم لم لا تخلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت