الصفحة 2401 من 3044

علي بن مقلة وتعرف بالنجم الثاقب كتاب نزهة القلوب وزاد المسافر كتاب زهر الربيع في الأخبار

وبلغني عن بعض متعاطي علم الأدب أنه شرح كتاب المقامات الحريرية فقال عند قوله ولو أوتي بلاغة قدامة إن قدامة بن جعفر كان كاتبا لبني بويه وجهل في هذا القول فإن قدامة كان أقدم عهدا أدرك زمن ثعلب والمبرد وأبي سعد السكري وابن قتيبة وطبقتهم والأدب يومئذ طريء فقرأ واجتهد وبرع في صناعتي البلاغة والحساب وقرأ صدرا صالحا من المنطق وهو لائح على ديباجة تصانيفه وإن كان المنطق في ذلك العصر لم يتحرر تحريره الآن واشتهر في زمانه بالبلاغة ونقد الشعر وصنف في ذلك كتبا منها كتاب نقد الشعر له وقد تعرض ابن بشر الآمدي إلى الرد عليه فيه وله كتاب في الخراج رتبة مراتب وأتى فيه بكل ما يحتاج الكاتب إليه وهو من الكتب الحسان إلى غير ذلك من الكتب ولم يزل يتردد في أوساط الخدم الديوانية بدار السلام إلى سنة سبع وتسعين ومائتين فإن الوزير أبا الحسن بن الفرات لما توفي أخوه أبو عبد الله جعفر بن محمد بن الفرات في يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة سبع وتسعين ومائتين وكان أسن من أخيه أبي الحسن بن محمد الوزير بثلاث سنين رد ما كان إليه من الديوان المعروف بمجلس الجماعة إلى ولده أبي الفتح الفضل بن جعفر وإليه ديوان المشرق ثم ظهر بعد ذلك اختلال من النواب فولاه لولده أبي أحمد المحسن واستخلف المحسن عليه القاسم بن ثابت وجعل قدامة بن جعفر يتولى مجلس الزمام في هذا الديوان وبانت عند ذلك صناعة المحسن وأثار من جهة العمال أموالا جليلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت