الصفحة 2475 من 3044

يلقب بالحامض وكان حافظا أديبا في نهاية التسنن قتل بقصر ابن هبيرة وقد خرج لأخذ أرزاقه من هناك سمعه قوم من الشيعة ينتقص عليا عليه السلام فرموا به من فوق سطح كان بائتا عليه فمات في السنة المقدم ذكرها

وذكره أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني فقال كان أبوه أحمد يلقب حمدون الحامض ولد لمضي خمس سنين من خلافة الرشيد والرشيد بويع في سنة سبعين ومائة وعاش إلى أيام المستعين بالله وكان في أول أمره يسلك في شعره الجد ثم عدل إلى الهزل والحماقة فنفق بذلك نفاقا كثيرا وجمع به ما لم يجمعه أحد من شعراء عصره المجيدين

ومن سائر شعره قوله

( بأبي من زارني مختفيا % خائفا من كل حس جزعا )

( رصد الخلوة حتى أمكنت % ورعى السامر حتى هجعا )

( قمر نم عليه حسنه % كيف يخفي الليل بدرا طلعا )

( ركب الأهوال في زورته % ثم ما سلم حتى ودعا ) الرمل

قال محمد بن إسحاق وله من الكتب كتاب جامع الحماقات وحاوي الرقاعات كتاب المنادمة وأخلاق الرؤساء حدث أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي السلامي حدثني أبو أحمد الهذلي قال حدثنا أبو عبد الله الشعيري وكان شاعرا من أهل بغداد قال اجتمعت مع جماعة من الشعراء في مجلس نتناظر ونتناشد ونتساءل ونعد شعراء زماننا فمر بنا أبو العبر فقلنا هذا أيضا يعد نفسه في الشعراء فمال إلينا وقال والله أشعر منكم وأعلم فقلنا قد اختلفنا في بيت فاشتبه علينا نسألك عنه فقال نعم فسألناه عن معنى هذا البيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت