فهرس الكتاب
يلقب بالحامض وكان حافظا أديبا في نهاية التسنن قتل بقصر ابن هبيرة وقد خرج لأخذ أرزاقه من هناك سمعه قوم من الشيعة ينتقص عليا عليه السلام فرموا به من فوق سطح كان بائتا عليه فمات في السنة المقدم ذكرها
وذكره أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني فقال كان أبوه أحمد يلقب حمدون الحامض ولد لمضي خمس سنين من خلافة الرشيد والرشيد بويع في سنة سبعين ومائة وعاش إلى أيام المستعين بالله وكان في أول أمره يسلك في شعره الجد ثم عدل إلى الهزل والحماقة فنفق بذلك نفاقا كثيرا وجمع به ما لم يجمعه أحد من شعراء عصره المجيدين
ومن سائر شعره قوله
( بأبي من زارني مختفيا % خائفا من كل حس جزعا )
( رصد الخلوة حتى أمكنت % ورعى السامر حتى هجعا )
( قمر نم عليه حسنه % كيف يخفي الليل بدرا طلعا )
( ركب الأهوال في زورته % ثم ما سلم حتى ودعا ) الرمل
قال محمد بن إسحاق وله من الكتب كتاب جامع الحماقات وحاوي الرقاعات كتاب المنادمة وأخلاق الرؤساء حدث أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي السلامي حدثني أبو أحمد الهذلي قال حدثنا أبو عبد الله الشعيري وكان شاعرا من أهل بغداد قال اجتمعت مع جماعة من الشعراء في مجلس نتناظر ونتناشد ونتساءل ونعد شعراء زماننا فمر بنا أبو العبر فقلنا هذا أيضا يعد نفسه في الشعراء فمال إلينا وقال والله أشعر منكم وأعلم فقلنا قد اختلفنا في بيت فاشتبه علينا نسألك عنه فقال نعم فسألناه عن معنى هذا البيت