الصفحة 503 من 3044

وبعد فإني رغبت في مطالعة رسائل تكون إلى التخريج في البراعة وسائل ثم تقلبت وتطلبت فلم أر أعذب في السمع وأعلق بالطبع وأجرى في ميدان أهل الزمان من غرر أبي الفضل الصفاري ثم ذكرت ما كان بينه وبين والدي رحمه الله من المحبة المشتبكة اشتباك الرحم الجارية في عروقها مجرى الدم والأخوة الصافية من الكدر الباقية على الغير فاقترحت عليه أن يلقي إلي ما حصل لديه من رقاعه الصادرة إليه فأجابني إلى ملتمسي فدونت ما ألقاه من إنشائه وألحقت به ما وجدته عند من أودائه وهذا أنموذج من كلامه

كتب عن أبي سعيد سهل بن أحمد السهلي إلى عميد الملك أبي نصر الكندري حين أنهض ولده إلى حضرته

كتابي أطال الله بقاء الشيخ السيد وأنا معترف برق ولائه متصرف في شكر سوابق آلائه حامد لله تعالى على تظاهر أسباب عزه وعلائه ولم أزل منذ حرمت التشرف بخدمته أنطوي على مبايعته وأتلظى شوقا إلى التسعد بخدمة حضرته التي هي مجمع الوفود ومطلع الجود وعصره المحمود وأتمنى على الله تعالى حالا تدنيني من جنابه الرحب ومشرعه العذب ومتى تذكرت تلك الأيام التي كانت تسعفني بالتمكن من خدمته التي هي مادة الجمال وغاية الآمال انثنيت بحسرة مرة وانطويت على غصة مستمرة وكم كاتبت شريف حضرته لا زالت محسودة مأنوسة فلم أؤهل لجواب ولم أشرف بخطاب فأمسكت عن العادة في المعاودة جريا على طريقة الأصاغر في مراعاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت