فهرس الكتاب
وبعد فإني رغبت في مطالعة رسائل تكون إلى التخريج في البراعة وسائل ثم تقلبت وتطلبت فلم أر أعذب في السمع وأعلق بالطبع وأجرى في ميدان أهل الزمان من غرر أبي الفضل الصفاري ثم ذكرت ما كان بينه وبين والدي رحمه الله من المحبة المشتبكة اشتباك الرحم الجارية في عروقها مجرى الدم والأخوة الصافية من الكدر الباقية على الغير فاقترحت عليه أن يلقي إلي ما حصل لديه من رقاعه الصادرة إليه فأجابني إلى ملتمسي فدونت ما ألقاه من إنشائه وألحقت به ما وجدته عند من أودائه وهذا أنموذج من كلامه
كتب عن أبي سعيد سهل بن أحمد السهلي إلى عميد الملك أبي نصر الكندري حين أنهض ولده إلى حضرته
كتابي أطال الله بقاء الشيخ السيد وأنا معترف برق ولائه متصرف في شكر سوابق آلائه حامد لله تعالى على تظاهر أسباب عزه وعلائه ولم أزل منذ حرمت التشرف بخدمته أنطوي على مبايعته وأتلظى شوقا إلى التسعد بخدمة حضرته التي هي مجمع الوفود ومطلع الجود وعصره المحمود وأتمنى على الله تعالى حالا تدنيني من جنابه الرحب ومشرعه العذب ومتى تذكرت تلك الأيام التي كانت تسعفني بالتمكن من خدمته التي هي مادة الجمال وغاية الآمال انثنيت بحسرة مرة وانطويت على غصة مستمرة وكم كاتبت شريف حضرته لا زالت محسودة مأنوسة فلم أؤهل لجواب ولم أشرف بخطاب فأمسكت عن العادة في المعاودة جريا على طريقة الأصاغر في مراعاة