فهرس الكتاب
وصار إلى أبي هارون خليفة ابن يزداد فأخبره فأخذ أبو هارون نصف طومار ونشره ووقع في آخره
( فر الغلام فطار قلب الأحول % وأنا الشفيع وأنت خير معول )
ثم ختمه ودفعه إليه وقال له امض به إلى محمد بن يزداد فأوصله إليه فلما رآه ابن يزداد قال له ما في كتابك قال لا أدري فقال هذا من حمقك تحمل كتابا لا تدري ما فيه ثم فضه فلم ير فيه شيئا فجعل ينشره وهو يضحك حتى أتى على آخره فوقف على البيت ووقع تحته الكامل
( لولا تعنت أحمد لغلامه % كان الغلام ربيطة بالمنزل )
ثم ختمه وناوله وأمره إن يرده إلى خليفته فقال له الله الله في جعلت فداك أرحمني من الحال التي صرت إليها فرق له ووعده أن يكلم المأمون فلما وجد بعد ذلك خلوة من المأمون كلمه فيه وشرح له ما جرى أجمع ووصف له ضعف عقل الأحول ووهي عقدته وسخفه فأمر المأمون بإحضاره فلما وقف بين يديه قال له يا عدو الله تأخذ مالي فتشتري به غلاما حتى يفر منك فارتاع لذلك وتلجلج لسانه فقال جعلت فداك يا أمير المؤمنين ما فعلت فقال له ضع يدك على رأسي واحلف أنك لم تفعل فجعل ابن يزداد يأخذ بيده لذلك والمأمون يضحك ويشير إليه أن ينحيها ثم أمر له بإجراء رزق واسع في كل شهر ووصله مرة بعد مرة حتى أغناه وكان يعجبه خطه