الصفحة 56 من 3044

حرسه الله قال حدثني أبو بكر أحمد بن سعيد بن أحمد الصباغ الأصبهاني بها قال حدثنا أحمد بن عمر بن الفضل الحافظ الأصبهاني ويعرف بجنك إملاء قال أخبرنا الحسن بن أحمد المقري يعني أبا علي الحداد قال أظنه عن أبي نعيم أنه كان يحضر في مجلس إبراهيم الحربي جماعة من الشبان للقراءة عليه ففقد أحدهم أياما فسأل عنه من حضر فقالوا هو مشغول فسكت ثم سألهم مرة أخرى في يوم آخر فأجابوه بمثل ذلك وكان الشاب قد ابتلي بمحبة شخص شغله عن حضور مجلسه وعظموا إبراهيم الحي أن يخبروه بجلية الحال فلما تكرر السؤال عنه وهم لا يزيدونه على أنه مشغول قال لهم يا قوم إن كان مريضا فقوموا بنا لعيادته أو مديونا اجتهدنا في مساعدته أو محبوسا سعينا في خلاصه فخبروني عن جلية حاله فقالوا نجلك عن ذلك فقال لا بد أن تخبروني فقالوا إنه قد ابتلي بعشق صبي فوجم إبراهيم ساعة ثم قال هذا الصبي الذي ابتلي بعشقه مليح أو قبيح فعجب القوم من سؤاله عن مثل ذلك مع جلالته في أنفسهم وقالوا أيها الشيخ مثلك يسأل عن مثل هذا فقال إنه بلغني أن الإنسان إذا ابتلي بمحبة صورة قبيحة كان بلاء يجب الاستعاذة من مثله وإن كان مليحا كان ابتلاءا يجب الصبر عليه واحتمال المشقة فيه قال فعجبنا مما أتى به قلت هذه الحكاية مع الإسناد حدثنيه مفاوهة بحلب ولم يكن أصله معه فكتبته بالمعنى واللفظ يزيد وينقص ومن مصنفات إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت