فهرس الكتاب
حرسه الله قال حدثني أبو بكر أحمد بن سعيد بن أحمد الصباغ الأصبهاني بها قال حدثنا أحمد بن عمر بن الفضل الحافظ الأصبهاني ويعرف بجنك إملاء قال أخبرنا الحسن بن أحمد المقري يعني أبا علي الحداد قال أظنه عن أبي نعيم أنه كان يحضر في مجلس إبراهيم الحربي جماعة من الشبان للقراءة عليه ففقد أحدهم أياما فسأل عنه من حضر فقالوا هو مشغول فسكت ثم سألهم مرة أخرى في يوم آخر فأجابوه بمثل ذلك وكان الشاب قد ابتلي بمحبة شخص شغله عن حضور مجلسه وعظموا إبراهيم الحي أن يخبروه بجلية الحال فلما تكرر السؤال عنه وهم لا يزيدونه على أنه مشغول قال لهم يا قوم إن كان مريضا فقوموا بنا لعيادته أو مديونا اجتهدنا في مساعدته أو محبوسا سعينا في خلاصه فخبروني عن جلية حاله فقالوا نجلك عن ذلك فقال لا بد أن تخبروني فقالوا إنه قد ابتلي بعشق صبي فوجم إبراهيم ساعة ثم قال هذا الصبي الذي ابتلي بعشقه مليح أو قبيح فعجب القوم من سؤاله عن مثل ذلك مع جلالته في أنفسهم وقالوا أيها الشيخ مثلك يسأل عن مثل هذا فقال إنه بلغني أن الإنسان إذا ابتلي بمحبة صورة قبيحة كان بلاء يجب الاستعاذة من مثله وإن كان مليحا كان ابتلاءا يجب الصبر عليه واحتمال المشقة فيه قال فعجبنا مما أتى به قلت هذه الحكاية مع الإسناد حدثنيه مفاوهة بحلب ولم يكن أصله معه فكتبته بالمعنى واللفظ يزيد وينقص ومن مصنفات إبراهيم