الصفحة 588 من 3044

مقسم على عدة فنون وسمى كل باب منه على نظم العقد كالواسطة والزبرجدة والياقوتة والزمردة وما أشبه ذلك وبلغني أن الصاحب بن عباد سمع بكتاب العقد فحرص حتى حصل عنده فلما تأمله قال هذه بضاعتنا ردت إلينا ظننت أن هذا الكتاب يشتمل على شيء من أخبار بلادهم وإنما هو مشتمل على أخبار بلادنا لا حاجة لنا فيه فرده

قال الحميدي وشعره كثير مجموع رأيت منه نيفا وعشرين جزءا من جملة ما جمع للحكم بن عبد الله الملقب بالناصر الأموي سلطان العرب وبعضها بخطه

قال وكانت لأبي عمر بالعلم جلالة وبالأدب رياسة وشهرة مع ديانته وصيانته واتفقت له أيام وولايات للعلم فيها نفاق فتسود بعد الخمول وأثرى بعد فقر وأشير بالتفضيل إليه إلا أنه غلب عليه الشعر ومن شعره وكان بعض من تألفه قد أزمع على الرحيل في غداة عينها فأتت السماء في تلك الغداة بمطر جود منعته من الرحيل فكتب إليه أبو عمر بن عبد ربه البسيط

( هلا ابتكرت لبين أنت مبتكر % هيهات يأبى عليك الله والقدر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت