الصفحة 592 من 3044

والملح ثم الفريدة الثانية في الهيئات والبنائين والطعام والشراب ثم الؤلؤة الثانية في طبائع الإنسان وسائر الحيوان وتفاضل البلدان وهو آخر الكتاب

ومن شعر ابن عبد ربه الخفيف

( ودعتني بزورة واعتناق % ثم نادت متى يكون التلاقي )

( وبدت لي فأشرق الصبح منها % بين تلك الجيوب والأطواق )

( يا سقيم الجفون من غير سقم % بين عينيك مصرع العشاق )

( إن يوم الفراق أقطع يوم % ليتني مت قبل يوم الفراق )

ومن شعره أيضا الكامل

( يا ذا الذي خط الجمال بخده % خطين هاجا لوعة وبلابلا )

( ما صح عندي أن لحظك صارم % حتى لبست بعارضيك حمائلا )

قال أخبرني بعض العلية أن الخطيب أبا الوليد بن عسال حج فلما انصرف تطلع إلى لقاء المتنبئ واستشرف ورأى أن لقيته فائدة يكتسبها وحلة فخر لا يحتسبها فصار إليه فوجده في مسجد عمرو بن العاص ففاوضه قليلا ثم قال ألا أنشدني لمليح الأندلس يعني ابن عبد ربه فأنشده الكامل

( يا لؤلؤا يسبي العقول أنيقا % ورشا بتقطيع القلوب رفيقا )

( ما إن رأيت ولا سمعت بمثله % وردا يعود من الحياء عقيقا )

( وإذا نظرت إلى محاسن وجهه % أبصرت وجهك في سناه غريقا )

( يا من تقطع خصره من ردفه % ما بال قلبك لا يكون رقيقا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت