اخر
لا أدري أهنئ الشيخ بعوده إلى مركزه و مستقر عزه سالما في نفسه التي سلامتها سلامة المعالي و المكارم و هي أجسم المتاع و أنفس الغنائم أم أهنئ الحضرة به فقد عاد إليها ماؤها و رجع برجوعه حسنها و بهاؤها أم أهنئ الملك ثبت الله أركانه كما نضر بمكانه منه زمانه فقد اب إليه رونقه و زال عن أمره رنقه أم أهنئ الفضل فقد كان ذوى عوده ثم اخضر و أورق و هوى نجمه ثم أنار و أشرق أم أهنئ جماعة الأولياء و الخدم و كافة كتاب الإنشاء فقد عاشوا و انتعشوا و ارتاشوا و ارتفعت نواظرهم بعد الانخفاض و انشرحت صدورهم غب الانقباض
وأنا أعد نفسي من جملتهم و لا أنحرف مع طول العهد عن قبلتهم
و له
كتابي و قد عرتني علة منعتني من استغراق المعاني و استيعابها و إشباع الكلم في وجوهها و أبوابها فاختصرت و قصرت و على النبذ اليسيرة اقتصرت و ما أعرف هذه العلة إلا من عوادي فراقه و دواعي اشتياقه و إن كانت النعمة بمكانه خارجة عن القياس غير خافية من جميع الناس إلا أنها ازدادت الان ظهورا و إن لم يكن قدرها مستورا و قدر النعمة لا يعرف إلا بعد الزوال و لا