الصفحة 97 من 3044

فعرفني الصواب فيه فقلت له أنت أيدك الله كما قال إبراهيم بن العباس في هذا المعنى الطويل

( أتيتك شتى الرأي لابس حيرة % فسددتني حتى رأيت العواقبا )

( على حين ألقى الرأي دوني حجابه % فجبت الخطوب واعتسفت المذاهبا )

فقال لا تبرح والله حتى أكتب البيتين فكتبتهما له بين يديه بخطي

وحدث أبو ذكوان قال لما توفي المعتصم بالله وقام ابنه الواثق خليفة بعده كتب إليه إبراهيم بن العباس يعزيه بأبيه ويهنئه بالخلافة إن أحق الناس بالشكر من جاء به عن الله وأولاهم بالصبر من كان سلفه رسول الله وأمير المؤمنين أعزه الله وآباؤه نصرهم الله أولو الكتاب الناطق عن الله بالشكر وعتره رسوله المخصوصون بالصبر وفي كتاب الله أعظم الشفاء وفي رسوله أحسن العزاء وقد كان من وفاة أمير المؤمين المعتصم بالله ومن مشيئة الله في ولاية أمير المؤمنين الواثق بالله ما عفا على أوله آخره وتلافت بدأته عاقبته فحق الله في الأولى الصبر وفرضه في الأخرى الشكر فإن رأى أمير المؤمنين أن يستنجز ثواب الله بصبره ويستدعي زيادته بشكره فعل إن شاء الله تعالى وحده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت